كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: «§اللَّهُمَّ مَنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ»
§غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ، قَالُوا: لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْخَنْدَقِ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَوَقَفَ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَزِعًا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسِيرَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ؛ فَإِنِّي عَامِدٌ إِلَيْهِمْ فَمُزَلْزِلٌ بِهِمْ حُصُونَهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَفَعَ إِلَيْهِ لِوَاءَهُ، وَبَعَثَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمْ أَلَّا تُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَيْهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَالْخَيْلُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَرَسًا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَحَاصَرَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَشَدَّ الْحِصَارِ، وَرُمُوا بِالنَّبْلِ فَانْجَرَحُوا فَلَمْ يَطْلُعْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ أَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: أَرْسِلْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَشَاوَرُوهُ فِي أَمْرِهِمْ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ ثُمَّ نَدِمَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَانْصَرَفَ فَارْتَبَطَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، ثُمَّ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text