كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 2)

§غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْأَبْوَاءُ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ وَحَمَلَ لِوَاءَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ لِوَاءٌ أَبْيَضَ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَخَرَجَ فِي الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيُّ حَتَّى بَلَغَ الْأَبْوَاءَ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَهِيَ غَزْوَةُ وَدَّانٍ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وَرَدَ، وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا بِنَفْسِهِ وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَادَعَ مَخْشِيِّ بْنَ عَمْرٍو الضَّمْرِيَّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ فِي زَمَانِهِ عَلَى أَنْ لَا يَغْزُو بَنِي ضَمْرَةَ وَلَا يَغْزُوهُ وَلَا يُكْثِرُوا عَلَيْهِ جَمْعًا وَلَا يُعِينُوا عَدُوًّا وَكَتَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا. وَضَمْرَةُ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «§غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الْأَبْوَاءَ»
§غَزْوَةُ بُوَاطٍ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بُوَاطٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجَرِهِ وَحَمَلَ لِوَاءَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَكَانَ لِوَاءٌ أَبْيَضَ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَخَرَجَ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ -[9]- أَصْحَابِهِ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فِيهَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ وَمِائَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ فَبَلَغَ بُوَاطَ وَهِيَ جِبَالٌ مِنْ جِبَالِ جُهَيْنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى وَهِيَ قَرِيبٌ مِنْ ذِي خُشُبٍ مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الشَّأْمِ، وَبَيْنَ بُوَاطٍ وَالْمَدِينَةِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، فَلَمْ يَلْقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَيْدًا، فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text