كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
وقد قرر العلماء: أَنّه يثبت القصاص على الأخرس إذا أقر بموجبه بالإِشارة (¬1).
وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى صِحَّة إقرار الأخرس بالإِشارة بما يوجب الحد عليه؛ لأَنَّه كما يؤاخذ بإقراره بالإِشارة في غير الحدود فكذلك يؤاخذ في الحدود.
وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: لا يُحَدُّ الأخرس عند إقراره بالإِشارة؛ لأَنَّه يتطرق إليها الاحتمال في المراد، والحدود تُدْرَأ بالشبهات (¬2)، وكلام الخرقي (ت: 334 هـ) من الحنابلة يحتمل ذلك (¬3).
* * *
¬__________
= شرح المنتهى 2/ 168، مجلة الأحكام العدلية (م 70) وشرحها لحيدر 1/ 62، المدخل الفقهي للزرقاء 1/ 328، شرح قواعد المجلة للزرقاء 287.
(¬1) أشباه ابن نجيم 343، جواهر الإِكليل 2/ 132، مغني المحتاج 2/ 244، الكشاف 6/ 453، الإِشارة للطريقي 59.
(¬2) بدائع الصنائع 7/ 49، جواهر الأكليل 2/ 348، مغني المحتاج 2/ 244، الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 193، الإِشارة للطريقي 54.
(¬3) الشرح الكبير 10/ 193.