كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

يقول ابن تَيْمِيَّهَ (ت: 728 هـ): "إنَّ المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات، كما هي معتبرة في القربات والعبادات، فيجعل الشيء حلالًا، أَوْ حرامًا، أَوْ صَحِيحًا، أَوْ فاسدًا، أَوْ صَحِيحًا من وجه، فاسدًا من وجه، كما أَنَّ القصد في العبادة يجعلها واجبة، أَوْ مستحبة، أَوْ محرمة، أَوْ صَحِيحة، أَوْ فاسدة" (¬1).
ويقول ابن القَيِّمِ (ت: 751 هـ): "القصد روح العقد، ومُصَحِّحُه، ومبطله" (¬2).
ويقول ابن رجب (ت: 795 هـ): "تعتبر الأسباب في عقود التملكات، كما تعتبر في الأيمان" (¬3).
ويقول ابن حجر- صاحب الفتح- (ت: 852 هـ): "قال ابن المنير: إنَّ المقاصد تعتبر بأدلتها كيفما كانت الأدلةُ لفظيةً أَوْ غيرَ لفظية بأيّ لغة كانت" (¬4).
ويقول ابن عطوة (ت: 948 هـ): "والقصود (¬5) في العقود معتبرة، فإياك أَنْ تهمل قصد المتكلم، ونيته، وعُرْفه، فتجني عليه
¬__________
(¬1) الفتاوى الكبرى 3/ 125.
(¬2) إعلام الموقعين 3/ 94.
(¬3) القواعد 321.
(¬4) فتح الباري 6/ 274.
(¬5) في الأصل: "والمقصود"، والتَّصْحِيح اقتضاه السياق.

الصفحة 262