كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

للشاهد تفسير شهادته ببيان مجملها، وتخصيص عمومها، وتقييد مطلقها، سواء كان ذلك قبل الأداء أَمْ بعده قبل الحكم، ذكره المالكية (¬1)، وهو مقتضى قول أبي حنيفة (ت: 150 هـ)، وأبي يوسف من الحنفية (ت: 183 هـ)، والمَنْصُوص عن الإِمام أحمد (ت: 241 هـ)، فقد ذكروا: أن للشاهد الزيادة في شهادته والنقص منها قبل الحكم (¬2)، فلو فسرها قبل الحكم بما فيه زيادة أَوْ نقص قبل منه ذلك.
أَمَّا تفسير الشاهد شهادته بالزيادة فيها والنقص منها بعد الحكم بما يغير معناها فله حكم الرجوع عنها (¬3)؛ جاء في الاختيارات: "من شهد بعد الحكم شهادةً تنافي شهادته الأُولى فكرجوعه عن الشهادة وأولى" (¬4).
¬__________
(¬1) البهجة 1/ 201.
(¬2) البناية 8/ 199، الهداية للمرغيناني 3/ 126، الإِنصاف 12/ 104، المغني 12/ 105.
(¬3) الاختيارات 364، الكشاف 6/ 445.
(¬4) ص 364.

الصفحة 269