كتاب الشمعة المضية (اسم الجزء: 2)
قَوْله: حَتَّى يفصلا، أَي: يفرق بَين الزَّائِد والأصلي، فَإِن الْوَاو وَالْيَاء الأصليين ينْقل إِلَيْهِمَا الْحَرَكَة، وَيعرف الزَّائِد من الأَصْل، فَإِن الزَّائِد لَيْسَ بفاء الْكَلِمَة، وَلَا عينهَا، وَلَا لامها، بل تقع بَين ذَلِك. فَفِي: {قُرُوء} : فعول، و {الشَّيْء} ، و {بَرِيء} : فعيل.
10 - تَنْبِيه: إِذا نقلت الْحَرَكَة من الْهمزَة المتطرفة إِلَى السَّاكِن قبله وحذفت الْهمزَة: صَار الْمَنْقُول إِلَيْهِ متطرفا فتسكنه للْوَقْف، فَيكون السّكُون الْمَوْجُود فِي الْوَقْف غير السّكُون الْمَوْجُود فِي الأَصْل. وَالْفرق بَينهمَا: أَن الَّذِي كَانَ فِي الْوَصْل هُوَ الَّذِي بنيت الْكَلِمَة عَلَيْهِ، وَالَّذِي فِي الْوَقْف هُوَ الَّذِي عدت من الْحَرَكَة إِلَيْهِ، وَلذَلِك يجوز أَن يرام، وَأَن يسلم فِيمَا يَصح فِيهِ ذَلِك.
11 - وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُور فِي قَول الشاطبية:
(وحرك بِهِ مَا قبله متسكنا ... وأسقطه حَتَّى يرجع اللَّفْظ أسهلا)
12 - وَالْمرَاد بِمَا فِي الشاطبية، وَهُوَ الْوَجْه الثَّانِي فِيهَا، وَهُوَ قَوْله:
(وَمَا وَاو أُصَلِّي تسكن قبله ... أَو الْيَاء فَعَن بعض بِالْإِدْغَامِ حملا)
13 - وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي بقوله فِي الْحِرْز:
(سوى أَنه من بعد مَا ألف جرى ... يسهله مهما تطرف وتوسط مدخلًا)
14 - إِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي، بقوله:
(وَمَا وَاو أصلى تسكن قبله ... أَو الْيَاء فَعَن بعض بِالْإِدْغَامِ حملا)
أَي نقل عَن حَمْزَة.
15 - وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي، بقوله:
(وَمَا فِيهِ يلغى وسطا بزوائد ... دخلن عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَان أعملا)
(كَمَا هَا، وياء، وَاللَّام وَالْيَاء وَنَحْوهَا ... ولامات تَعْرِيف لمن قد تأملا)
الصفحة 420