كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

في صحيحه، والبيهقي من طريقه، وأبو الشيخ في الثواب، وقال ابن خزيمة، وفي القلب من جرير بن أيوب شيء.
(قال الحافظ): جرير أيوب البجلي واهٍ، والله أعلم.
(الأريكة): اسم لسرير عليه فراش وبشخانة، وقال أبو إسحاق: الأرائك الفرش في الحجال، يعني البشخانات، وفي الحديث: ما يفهم أن الأريكة: اسم البشخانة فوق الفراش والسرير، والله أعلم.

26 - وعنْ أبي أُمامة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لله عزَّ وجلَّ عند كلِّ فطرٍ عتقاء (¬1). رواه أحمد بإسناد لا بأس به، والطبراني والبيهقي، وقال: هذا حديث غريب في رواية الأكا من الأصاغر، وهو رواية الأعمش عن الحسين بن واقد.

27 - وروي عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله تبارك وتعالى عُتقاء في كلِّ يومٍ وليلةٍ، يعنى في رمضان، وإنَّ لكلِّ مسلمٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ دعوة مستجابة (¬2). رواه البزار.

28 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تردُّ دعوتهمْ: الصائم حتى يفطر، والإمال العادل، ودعوة المظلوم (¬3) يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرَّبُّ: وعزَّتي لأنصرنتك ولوْ بعد حينٍ. رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والبزار، ولفظه:
¬_________
(¬1) أسري يبعدهم من جهنم إكراما لهذا الشهر المبارك تفضلا منه سبحانه.
(¬2) فيه الحث على العبادة فيه، وانتظار رحمة الله وكثرة التضرع إلى الله تعالى في أوقات ترمضان وطلب قضاء لحاجات منه، وفيه البشري بالإجابة.
أولا: يجيب الله دعاء الصائم مدة صومه.
ثانياً: الذي يتولى عملاً ويخشى الله فيه ويراقبه من وال، أو حاكم، أو رب أسره.
(¬3) المكروب: المظلوم المعتدى عليه، ويقسم سبحانه بعزته وجلاله أن ينصره (قد جعل الله لكل شيء قدراً) سبحانه ولي ناصر: ونعم المولى ونعم النصير، وفيه التضرع إلى الله أثناء الصوم لتلبسه بطاعة ربه والحث على العدل، واتباع الحق، ونصر المستغيث، وعدم الظلم.

الصفحة 103