كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
وفي أخرى: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا صومَ فوقَ صومِ (¬1) داود عليهِ السَّلام: شطْرَ الدَّهْرِ (¬2)، صمْ يوماً، وأفطر يوماً. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
2 - وفي روايةٍ لمسلمٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: صُمْ يوماً، ولك أجرُ ما بقي. قال: أنا أطيق أفضل من ذلك؟ قال: صمْ ثلاثة أيامٍ، ولك أجْرُ ما بقي قال: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال صُمْ أفضل الصِّيام عند الله صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
3 - وفي رواية لمسلم، وأبي داود قال: صُمْ يوماً وأفطرْ يوماً، وهو أعدل الصِّيام، وهو صيام داود عليه السلام. قلتُ: إنِّي أطيق أفضل من ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أفضلَ من ذلك.
4 - وفي رواية للنسائي: صُمْ أحبَّ الصِّيام إلى الله عزَّ وجلَّ، صوم داود: كان يصوم يوماً، ويفطرُ يوماً.
5 - وفي رواية لمسلم قال: كُنْتُ أصوم الدَّهْرَ، وأقرأ القرآن كلَّ ليلةٍ. قال: فإمَّا ذكرتُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإمَّا أرسل إلىَّ، فأتيْتُهُ، فقال ألمْ أخبرْ أنَّك تصوم الدَّهر، وتقرأ القرآن كلَّ ليلةٍ؟ فقلت: بلى (¬3) يا نبيَّ الله، ولمْ أردْ بذلك إلا الخير. قال: فإنَّ بحسبك (¬4) أنْ تصوم منْ كلِّ شهر ثلاثة أيامٍ، فقلتُ: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك؟ قال: فإنَّ لزوجك عليك حقا (¬5)، ولزورك (¬6) عليك حقا، ولجسدكَ
¬_________
(¬1) كذا ط وع ص 358، وفي ن د صيام.
(¬2) نصفه: يرغب صلى الله عليه وسلم في صوم التطوع، يرتاح الصائم يوماً ويصوم يوماً لينال من الله جزيل الأجر ويكسب الرضا.
(¬3) جواب للنفي، يريد أقرأ.
(¬4) بكفايتك.
(¬5) كثرة الصيام تضعف واجب الزوجة ومؤانستها، والقرب منها لزيادة النسل، ولتعففها، وزيادة ورعها، وإيفاء حقها.
(¬6) الزائر أو الزوار: الضيوف، وفي النهاية: الزور: الزائر، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم، وقد يكون الزور جمع زائر كراكب وركب أهـ. يريد صلى الله عليه وسلم أن يعلم الكرم والجود: وحسن الضيافة واللياقة، ورعاية الأدب والذوق:
أ - يؤدي واجب المرأة.
ب - يكرم الضيف الطارق نهاراً.
جـ - يتمتع الجسم براحته، ويأخذ ما يقويه من الطعام والشراب، لينمو، ويزداد صحة ونضارة هذا لباب الدين أيها المسلمون عمسى ألا تتغالوا، ولا تفرطوا ولا تقصروا، ولا تكثروا من العبادة فتملوا =