كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
(الدعامة) بكسر الدال: هي عمود البيت والخباء.
37 - وروي عنه أيضاً رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منْ مات في طريق مكَّة ذاهباً، أوْ راجعاً لمْ يعرضْ ولمْ يحاسبْ، أوْ غفر له. رواه الأصبهاني.
38 - وعنِ ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عنْ راحلتهِ فأقصعته (¬1)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدرٍ، وكفِّنوه بثوبيهِ، ولا تخمِّروا (¬2) رأسه، ولا تحنِّطوه، فإنَّه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبياً (¬3) رواه البخاري ومسلم، وابن خزيمة.
وفي رواية لهم: أنَّ رجلا كان مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فوقصتهُ ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيبٍ، ولا تخمِّروا رأسه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبياً.
39 - وفي رواية لمسلم: فأمرهمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنْ يُغَسِّلوهُ بماء وسدرٍ، وأنْ يكشفوا وجههُ، حسبتهُ. قال: ورأسه، فإنَّه يبعث وهو يهلُّ.
(وقصته ناقته): معناه: رمته ناقته فكسرت عنقه. (وكذلك فأقصعته).
(الترغيب في النفقة في الحج والعمرة)
وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام
1 - عنْ عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها: إنَّ لك من الأجر على قدر نصبك (¬4) ونفقتك (¬5). رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما. وفي رواية له وصححها: إنَّما أجركِ في عمرتك على قدر نفقتكِ.
¬_________
(¬1) فأقصعته، كذا ط وع: ص 382، وفي ن د: فأقصعته، وفيه الترغيب في الحج والاعتماد على الله في السفر، وإذا اعترض موت فالله كريم يهب له الثواب كله كأنه حج واعتمر على حسب نيته.
(¬2) لا تغطوا.
(¬3) قائلا، لبيك اللهم لبيك.
(¬4) الشدائد، والأهوال التي قاساها الحاج في سفره.
(¬5) بذل المال في الصدقة، والأعمال الصالحة، وتشييد المكرمات.