كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
8 - وعنْ أفلح موْلى أبي أيُّوب الأنصاري أنَّه مرَّ بزيد بن ثابتٍ، وأبي أيُّوب رضي الله عنهما، وهما قاعدان عند مسجد الجنائز، فقال أحدهما: لصاحبه تذكر حديثاً حدَّثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد الذي نحن فيه؟ قال: نعمْ، عن المدينة سمعتهُ، بزعمُ أنه سيأتي على الناس زمانٌ تفتح فيه فتحات الأرض فتخرج إليها رجالٌ يصيبون رخاء وعيشا وطعاماً، فيمرُّون على إخوانٍ لهمْ حجَّاجاً، أو عمَّاراً، فيقولون: ما يقيمكمْ في لأواء العيش، وشدَّة الجوع؟ فذاهب وقاعد، حتى قالها مراراً، والمدينة خير لهم (¬1) لا يثبت بها أحد فيصبر على لأوائها وشدَّتها حتى يموت إلا كنتُ له يوم القيامة شهيداً أوْ شفيعاً. رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد، ورواته ثقات.
9 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع أن يموت (¬2) بالمدينة فليمتْ بها، فإنِّي أشفع (¬3) لمن يموت بها. رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، ولفظ ابن ماجه:
من استطاع منكمْ أن يموت بالمدينة فليفعلْ، فإنِّي أشهد لمن مات بها.
10 - وفي رواية للبيهقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكمْ أن يموت بالمدينة فليمتْ فإنَّه من مات بالمدينة شفعتُ له يوم القيامة.
11 - وعن الصُّميتة امرأةٍ من بني ليثٍ رضي الله عنها أنَّها سمعتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استطاع منكمْ أن لا يموت إلا بالمدينة فليمتْ بها فإنه من يمتْ بها نشفع له، أو نشهد له، رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي.
12 - وفي رواية للبيهقي: أنَّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استطاع أن يموت بالمدينة فليمتْ، فمن مات بالمدينة كنتُ له شفيعاً أو شهيداً.
13 - وعن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع منْكمْ أن يموت بالمدينة فليمتْ، فإنَّه لا يموت بها أحد إلا كنت له
¬_________
(¬1) في ن د زيادة (لو كانوا يعلمون).
(¬2) استطاع أن يموت. كذا د وع ع، وفي ن ط: زيادة منكم.
(¬3) أرجو له النجاة من الأهوال، وأتضرع إلى المولى جل وعلا أن يغفر له.