كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

أنه في الأصول لما ذكرته.

12 - وعنْ مجاهدٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان في الرِّباط ففزعوا إلى الساحل، ثمَّ قيل: لا بأس فانصرف النَّاس ووقف أبو هريرة فمرَّ به إنسان فقال: مايُوِ قُفكَ يا أبا هريرة؟ فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: موقفُ ساعةٍ في سبيل الله (¬1) خيرٌ من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود. رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وغيرهما.

13 - وعنْ عثمان بن عفَّان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يومٍ في سبيل الله خير من ألف يومٍ فيما سواه من المنازلِ (¬2). رواه النسائي والترمذي، وقال: حديث حسن غريب.

14 - ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم، وزاد: فلْينتظرْ كلُّ امرئ لنفسه، وهذه الزِّيادة مدرجةٌ من كلام عثمان غير مرفوعةٍ، كذا جاءتْ مبينة الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاريّ.

15 - ورواه ابن ماجه إلا أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رابط ليلةً في سبيل الله كانت كألفِ ليلةٍ ليلة صيامها وقيامها.

16 - وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة (¬3) ونفقة الدِّينار والدِّرْهم منه أفضل منْ سبعمائة دينارٍ ينفقه في غيره. رواه البيهقي.

17 - وروي أبو الشيخ وغيره من حديث أنس: إنَّ الصلاة بأرض الرباط بألفي ألف (¬4) صلاة، وفيه نكارة.
¬_________
(¬1) انتظار الغزو ساعة في الجهاد يزيد حسابها في الثواب عن الاعتكاف في المسجد الحرام، والطواف واستلام الحجر الأسود.
(¬2) من الدرجات العالية التي وعد الله بها في الأعمال الصالحة: من حج، أو صوم، أو صلاة.
(¬3) صلاة المجاهد تساوي في الحسنات خمسمائة من غيرها، وثواب الإنفاق يساوي سبعمائة درجة من إنفاق غيره.
(¬4) بألفي ألف. كذا ط وع، وفي ن د: بألف.

الصفحة 246