كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

ما شاء الله، وأما فرس الشيطان: فالذي يقامر عليه ويراهن (¬1)، وأما فرس الإنسانِ: فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها (¬2)، فهي ستر من فقرٍ. رواه أحمد أيضا باسناد حسن.

9 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة: ومثل المنفق عليه كالمتكفِّفِ بالصدقةِ. رواه أبو يعلي والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح باختصار النفقة.

10 - وروي ابن حبان في صحيحه شطره الأخير قال: مثل المنفقِ على الخيل كالمتكتفِّفِ بالصدقة، فقلت لعمر: ما المتكفِّف بالصَّدقة؟ قال الذي يعطي بكفِّهِ (¬3).

11 - وعنْ أبي كبشة رضي الله عنه صاحب النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير (إلى يوم القيامة) (¬4) وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصَّدقة. رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

12 - وروي عن عريبٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير والنَّيْل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، والمنفقُ عليها كالباسط (¬5) يده بالصَّدقة، وأبوالها وأرْواثها لأهلها عند الله يوم القيامة من مسكِ الجنة. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي نكارة.

13 - وعنْ سهل بن الحنظلية، وهو سهل بن الرَّبيع بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفقُ على الخيل كالباسط يده بالصَّدقة لا يقبضها (¬6). رواه أبو داود.
¬_________
(¬1) يسابق عليه في الرهان. نعوذ بالله من مال يجلب لصاحبه الويل والثبور وينميه في حرام.
(¬2) يربيها لينتفع بأولادها ونتاجها، ويقضي عليها حاجاته.
(¬3) بكفه. كذا ط وع، وفي ن د بالله: أي الذي يجود بما عنده، وينفق من ذات يده كناية عن كرمه وكثرة إنفاقه، وضيق يده. فثوابه مضاعف لإيثار الجود عن البخل: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).
(¬4) إلى يوم القيامة ليست في ع.
(¬5) أي المرخي ليده العنان فيتصف بكثرة الإنفاق.
(¬6) لا يمر عليه بخل، والمعنى أنه سباق إلى جني المكارم، كثير الإحسان، وافر الصدقات لإنفاقه على الخيل =

الصفحة 262