كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

20 - وعنْ أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منْ فرسٍ عربي إلا يؤذن له عند كلِّ سحرٍ (¬1) بكلمات يدعو بهنَّ: اللهمَّ خوَّلتني (¬2) منْ خوَّلتني (¬3) من بني آدم، وجعلتني له فاجعلني أحبَّ (¬4) أهلهِ ومالهِ، أوْ منْ أحبِّ أهله وماله إليه. رواه النسائي.

21 - وعنْ أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البركة في نواصي الخيل. رواه البخاري ومسلم.

22 - وعنْ عقبة بن عبدٍ السُّلميِّ رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها (¬5)، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابُّها (¬6) ومعارفها دفؤها (¬7) ونواصيها (¬8) معقود فيها الخير. رواه أبو داود، وفي إسناده رجل مجهول.

23 - وعنْ عقبة بن عامر، وأبي قتادة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الخيلِ الأدْهم الأقرح (¬9) الأرْثم (¬10) المحجَّلُ (¬11) طلق اليد اليُمنى. قال يزيد، يعْني ابن أبي حبيبٍ، فإنْ لمْ يكن أدهم فكميتٌ على هذه الشِّية. رواه ابن حبان في صحيحه.
¬_________
(¬1) قبيل الصبح.
(¬2) ملكتني وجعلتني له من خدمه، والخول: حشم الرجل وأتباعه، ومنه الحديث (هو إخوانكم وخولكم).
(¬3) من التمليك، وقيل من الرعاية.
(¬4) أحب أهله. كذا د وع ص 431، وفي ن ط: أحب إلى أهله. أي أطلب منك يا رب أن تكون محبته لي أكثر من أهله وماله ليرعاني، ويستعملني فيما يرضيك، وأكون سبب الخير والنصر.
(¬5) جمع معرفة بفتح الراء: الشعر النابت على رقبتها، وفي حديث ابن جبير: (ما أكلت لحماً أطيب من معرفة البرذون): أي منيت عرفه من رقبته. أهـ.
(¬6) الدفاعات عنها: المزيلات عنها أي ضرر يلحقها، المفرد مذبة.
(¬7) التي تجلب لها الدفء، وتقيها البرد، وتمنع عنها الألم.
(¬8) الشعر الذي في مقدم الرأس فوق الجبهة لأنها سبب العز والفخر والفتح.
(¬9) هو ما كان في جبهته قرحة بالضم: وهي بياض يسير فيوجه الفرسن دون الغرة.
(¬10) الذي أنفه أبيض وشفته العليا.
(¬11) هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأهما مواضع الأحجال: وهي الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان. أهـ نهاية ص 204.

الصفحة 264