كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
8 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خرج حاجا (¬1) فمات كتب الله له أجر الحاجِّ إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب الله له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومنْ خرج غازياً (¬2) فمات كتب الله له أجر الغازي إلى يوم القيامة. رواه أبو يعلي من رواية محمد بن إسحاق، وبقية إسناده ثقات.
9 - وعنْ معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمسٍ من فعل واحدةً منهنَّ كان ضامناً على الله عزَّ وجلَّ: من عاد مريضا، أو خرج مع جنازةٍ، أوْ خرج غازياً في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه (¬3) وتوقيره (¬4)، أو قعد في بيتهِ (¬5) فسلم وسلم الناس منه. رواه أحمد، واللفظ له والبزار والطبراني وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.
10 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربِّه قال: أيُّما عبدٍ من عبادي خرج مجاهداً في سبيلي ابتغاء مرضاتي (¬6) ضمنت له إنْ رجعتهُ أرْجعهُ بما أصاب من أجرٍ أو غنيمةٍ، وإنْ قبضتهُ (¬7) غفرتُ له. رواه النسائي.
11 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلج (¬8) النَّار رجلبكى منْ خشية الله حتى يعود اللبن في الضَّرع (¬9)، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنَّم. رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب صحيم. والنسائي والحاكم والبيهقي إلا أنهم قالوا: ولا يجتمع غبارٌ في سبيل الله، ودخان جهنَّم في منخريْ مسلمٍ أبداً. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
¬_________
(¬1) بنية أداء أعمال الحج.
(¬2) محاربا عدو الدين.
(¬3) تأديبه بآداب الله، وتزويده بنصوص الدين إن حاد ليعمل، أو يريد نصرته وتعظيمه لأنه رآه على حق.
(¬4) تعظيمه، من الوقار.
(¬5) اعتكف عن شرور الناس.
(¬6) طلباً لرضاي.
(¬7) توفيته.
(¬8) لا يدخل.
(¬9) معناه مستحيل أن يذوق العذاب من خاف الله فبكى لتقصيره، ولشدة ورعه استصغر أعماله الصالحة بجانب فضل الله ورحمته، وسلطانه، والتزكية له: ما أصابه في الجهاد من الغبار، وتحمل مشاق الحرب في سبيل الله تعالى.