كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
الترغيب في إخلاص النية في الجهاد
وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا
1 - عنْ أبي موسى رضي الله عنه أنَّ أعرابيا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرَّجل يقاتل للمغنم (¬1)، والرَّجل يقاتل ليذكر (¬2)، والرَّجل يقاتل ليرى مكانه (¬3) فمنْ في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منْ قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
2 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد، وهو يريد عرضاً من الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجر له فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرَّجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلَّك لمْ تُفهمه (¬4)، فقال الرَّجل: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرض الدُّنيا (¬5)؟ قال: لا أجر (¬6) له، فأعظم ذلك الناس، وقالوا: عد (¬7) لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الثالثة: رجلٌ يريد الجهاد وهو يبتغي عرضاً من الدُّنيا؟ فقال لا أجر له. رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه والحاكم باختصار وصححه.
(العرض) بفتح العين المهملة والراء جميعاً: هو ما يقتني من مال وغيره.
3 - وعنْ عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أنه قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد (¬8) والغزو (¬9)؟ فقال: يا عبد الله بن عمرو إنْ قاتلتَ صابراً (¬10)
¬_________
(¬1) ليأخذ غنيمة.
(¬2) ليتحدث الناس بشجاعته وسيرته.
(¬3) ليتبوأ مركزه اللائق به، وليظهر عظمته بين أصحابه، وقوته بين قببيلته.
(¬4) أفصح قولك وبين طلبك.
(¬5) عرضاً، من الدنيا. كذا د وع ص 451، وفي ن ط: من عرض الدنيا.
(¬6) لا ينال شيئا من الثواب لأن نيته أخذ شيء من الغنيمة.
(¬7) عد في ن د وع، وط: أعد: أي أرجع.
(¬8) الحرب لنصر دين الله وإعلاء كلمته.
(¬9) الحرب والهجوم على الأعداء.
(¬10) متحملا شدائد الحرب متكلفا الصبر لله.