كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

وفي رواية: والذي يقرؤه، وهو يشتدُّ عليه له أجران. رواه البخاري ومسلم واللفظ له، وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه.

10 - وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أوْصني؟ قال: عليك بتقوى الله (¬1) فإنَّه رأس الأمر كلِّه. قلت: يا رسول الله زدني (¬2). قال: عليك بتلاوة القرآن (¬3)، فإنَّه نورٌ (¬4) لك في الأرض، وذخرٌ لك في السماء (¬5) رواه ابن حبان في صحيحه في حديث طويل.

11 - وعنْ جابرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: القرآن شافع مشفَّعٌ، وما حلٌ مصدقٌ، من جعله أمامه (¬6) قاده (¬7) إلى الجنَّة، ومنْ جعله خلف ظهره (¬8) ساقه إلى النار. رواه ابن حبان في صحيحه.
(ما حل) بكسر الحاء المهملة: أي ساعٍ، وقيل: خصم مجادل.

12 - وعنْ أبي أمامة الباهليِّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن، فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعاً (¬9) لأصحابهِ. الحديث رواه مسلم، ويأتي بتمامه إن شاء الله.

13 - وعنْ سهل بن معاذٍ عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ القرآن، وعمل به ألبس والده تاجاً (¬10) يوم القيامة ضوؤه أحسن
¬_________
= وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه، والله أعلم ص 85 جـ 6.
(¬1) طاعته والعمل بكتابه وسنة حبيبه.
(¬2) زدني. كذا ط وع ص 481، وفي ن د: أوصني.
(¬3) قراءته وتأمل آياته.
(¬4) نور: أي مرشد وناصح أمين, وواعظ ومهد إلى الخير, ومبعد عن الشر مشفع. معناه: يلتجأ إليه في الشفاعة, مقبول رجاؤه, ومشمول بالنجاح, اسم مفعول من أشفع الناس القرآن.
(¬5) نور: أي مرشد وناصح أمين، وواعظ ومهد إلى الخير، ومبعد عن الشر مشفع. معناه: يلتجأ إليه في الشفاعة، وكنوز من ثوب الله مدخرة لك يوم القيامة، وسبب البهاء والبهجة، وداع إلى محبة الله والناس.
(¬6) أي قدوته عاملا بأوامره.
(¬7) ساقه، وضمن له نعيم الله ورضوانه.
(¬8) ترك القراءة فيه وأهمله ولغا عند اسماعه، وشرب الدخان في مجلسه، ولعب النرد أكثر من اللغو، وحديث الشيطان عند قراءته.
(¬9) أي يطلب من الله جل وعلا أن يصفح عن ذنوبه، ويستر سيئاته، ويغمره جل وعلا بإحسانه جزاء إقباله على قراءته حيا وتلاوته في دنياه، والسعي وراء نفهم معانيه.
(¬10) إكليلا: أي جعل على رأسيهما دوررا لماعة، متألئة وهاجة، بديعة المنظر بسبب عنايتهما بتعليم ابنهما القرآن في صغره فكبر فعمل بما قرأ.

الصفحة 349