كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
حفظ عشر آياتٍ من أوَّل سورة الكهف عصم (¬1) من الدَّجَّال. رواه مسلم واللفظ له وأبو داود والنسائي، وعندهما: عصم من فتنة الدَّجَّال، وهو كذا في بعض نسخ مسلم.
وفي رواية لمسلم وأبي داود: من آخر سورة الكهف.
وفي رواية للنسائي: من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف.
ورواه الترمذي، ولفظه: من قرأ ثلاث آياتٍ من أوَّل الكهف عصم من فتنة الدَّجَّال (¬2).
2 - وعنْ أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نورا (¬3) يوم القيامة من مقامهِ إلى مكَّة، ومنْ قرأ عشر آياتٍ من آخرها ثمَّ خرج الدجال لمْ يسلَّطْ عليه، ومن توضَّأ ثمَّ قال: سبحانك اللهمَّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب فيرقٍ (¬4)، ثمَّ طبع بطابعٍ، فلمْ يكْسرْ إلى يوم القيامة: رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وذكر أن ابن مهدي وقفه على الثوري عن أبي هاشم الرمان.
(قال الحافظ): وتقدم باب في فضل قراءتها يوم الجمعة وليلة الجمعة في كتاب الجمعة.
(الترغيب في قراءة سورة يس وما جاء في فضلها)
1 - عنْ معقل بن يسارٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلبُ القرآن يس لا يقرؤها رجلٌ يريد الله والدَّار الآخرة إلا غفر الله له، اقرءوها على موتاكمْ (¬5). رواه أحمد وأبو داود والنسائي واللفظ له، وابن ماجه والحاكم وصححه.
¬_________
(¬1) حفظ. قال النووي: وفي رواية من آخر الكهف، قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات. فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها قوله تعالى: (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي). أهـ ص 93 جـ 6.
(¬2) والمعنى أن الله تعالى يحفظه، ويمنع عنه كل كذاب خداع ملبس عليه أمره، ويقيه الباطل وأهله، والدجال هو الذي يظهر في آخر الزمان يدعى الألوهية، وفعال من أبنية المبالغة: أي يكثر منه الكذب والتلبيس. أهـ 13 جـ 1 نهاية.
(¬3) سراجا وهاجا يضيء له الظلمات.
(¬4) جلد يكتب فيه. قال تعالى: (والطور 1 وكتاب مسطور 2 في ر ق منشور 3) استعير لما كتب فيه الكتاب وتنكيرهما للتعظيم، والمعنى أن الله تعالى يكتب ثواب قوله ويدخره له يوم القيامة.
(¬5) أمر صلى الله عليه وسلم أن تتلى سورة يس على الموتى، أو على المحتضر ليتذكر توحيد الله وحسابه: وقلباً أي خالصاً صافياً من قلب النخلة لبها، وخلاصته معاني القرآن في يس، ومجمل رسالته صلى الله عليه وسلم، وثمرات تبليغه فيها.