كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
4 - وعنْ أبي أيُّوب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعجز أحدكمْ أن يقرأ في ليلةٍ ثلث القرآن، من قرأ: الله الواحد الصَّمد. فقد قرأ ثلث القرآن. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
5 - وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه أنَّ رجلاً سمع رجلاً يقرأ: قلْ هو الله أحد يردِّدها، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، وكان الرَّجل يتقالها (¬1)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنها لتعدلُ ثلث القرآن. رواه مالك والبخاري، وأبو داود والنسائي.
(قال الحافظ): والرجل القارئ هو قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري من أمه.
6 - وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ من أصحابه: هل تزوجت؟ قال: لا والله يا رسول الله وما عندي ما أتزوَّج به. قال: أليْس معك قلْ هو الله أحدٌ؟ قال: بلى. قال: ثلثُ القرآن. رواه الترمذي، وقال حديث حسنٌ، وتقدَّم.
7 - وروي عن معاذ بن أنسٍ الجهنيِّ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: قلْ هو الله أحدٌ. حتى يختمها عشر مراتٍ بني الله له قصراً في الجنَّة، فقال عمر ابن الخطَّاب: إذا نستكثر يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله، أكثر وأطيب (¬2). رواه أحمد.
8 - وعنْ عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرَّيةٍ (¬3)، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحدٌ: فلمَّا رجعوا ذكروا ذلك للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: سلوه (¬4) لأيِّ شيء يصنع ذلك؟ فسألوه. فقال: لأنَّها صفة الرَّحمن، وأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله يحبه (¬5)
رواه البخاري ومسلم والنسائي.
¬_________
(¬1) يعدها قليلة بالنسبة لما قرأ.
(¬2) أي زد وأحسن واستكثر فالله جدير بكل ثناء وفضله عميم.
(¬3) طائفة من الجنة نحو 4000 جندي.
(¬4) اسألوه.
(¬5) قال المازري: محبة الله تعالى لعباده إرادة ثوابهم وتنعيمهم، وقيل محبته لهم: نفس الإثابة والتنغيم لا الإرادة. قال القاضي: وأما محبهم له سبحانه فلا يبعد فيها الميل منهم إليه سبحانه، وهو متقدس عن الميل =