كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
جلس مجلسا كثر فيه لغطه (¬1)، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسهِ ذلك (¬2). رواه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي، وابن حبان في صحيح، والحاكم وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
2 - وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس مجلسا يقول بآخره إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهمَّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك، فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال: كفَّارة (¬3) لما يكون في المجلس. رواه أبو داود.
3 - وعنْ عائشة رضي الله عنه قالتْ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلساً، أو صلى تكلَّم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات، فقال: إن تكلَّم بخيرٍ كان طابعا عليهنَّ إلى يوم القيامة، وإن تكلَّم بشرٍ كان كفَّارة له: سبحانك اللهمَّ وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك. رواه ابن أبي الدنيا والنسائي، واللفظ لهما، والحاكم البيهقي.
4 - وعنْ جبير بن مطعمٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك، فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو (¬4) كان كفارة له. رواه النسائي والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
5 - ورواه ابن أبي الدنيا، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس أحدكمْ في مجلس فلا يبرحنَّ منه حتى يقول ثلاث مرَّاتٍ: سبحانك اللهمَّ وبحمدك.
¬_________
(¬1) كلام فيه جلبة واختلاط، لغط لغطا من باب نفع، وألغط لغة.
(¬2) تلاوة هذه الصيغة تخفف ذنوب اللغو، وفيها تنزيه الله عن كل نقص، وحمده جل وجلاله، والإقرار بأنه واحد، وطلب الغفران والرجوع إلى الله جل وعلا.
(¬3) مزيلة، أصل الكفر تغطية الشيء تستهلكه. أي تمحي ذنوب ما اقترف في هذا الجمع.
(¬4) لغا: تكلم بالمطرح من القول وما لا يعني، وألغى إذا أسقط.