كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
يفرغ من صلاته: ذكره رزين، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، إنما رواه ابن ماجه بإسناد فيه مقال، وحسنه شيخنا الحافظ وأبو الحسن رحمه الله.
ولفظه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهمَّ إني أسألك بحقِّ السَّائلين عليك، وبحقِّ ممشاي هذا، فإنِّي لمْ أخرجْ أشراً، ولا بطراً، ولا رياءً، ولا سمعةً، وخرجتُ اتِّقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك أسألك أن تعيذني (¬1) من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله إليه بوجههِ. واستغفر له سبعون ألف ملكٍ.
4 - وعن حيوة بن شريحٍ قال: لقيت عقبة بن مسلمٍ فقلتُ له: بلغني أنَّك حدَّثك عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد: أعوذ بالله العظيم، وبوجههِ الكريم، وسلطانهِ القديم (¬2) من الشيطان الرَّجيم. قال: أقطِ (¬3)؟ قُلتُ: نعم. قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر ذلك اليوم. رواه أبو داود.
5 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خرج من بيتهِ إلى المسجد فقال: أعوذ بالله العظيم، وسلطانهِ القديم من الشيطان الرَّجيم، ربي الله، توكلت على الله، فوَّضت أمري إلى الله، لا حول ولا قوَّة إلا بالله، قال له الملك: كفيت وهديت ووقيت. ذكره رزين.
6 - وعن جابر رضي الله عنه أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه (¬4). قال الشيطان لا مبيت (¬5) لكمْ، ولا عشاء (¬6)، وإذا دخل فلمْ يذكر الله عند دخوله. قال الشيطان: أدركتم
¬_________
(¬1) تبعدني وتجيرني وتنقذني.
(¬2) بقدرته التامة التي لا أول لها.
(¬3) أقط. كذا ط وع ص 536، والمعنى أحسب، الهمزة للاستفهام، وقط بمعنى حسب: أي أكاف، وفي حديث أبي: (وسأل زر بن حبيش عن عدد سورة الأحزاب. فقال: إما ثلاثا وسبعين أو أربعاً وسبعين فقال أقط بألف الاستفهام: أي أحسب) أهـ نهاية ص 262، وفي ن د: أقض.
(¬4) قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ واستعاذ به.
(¬5) لا مسكن لكم هنا الليلة.
(¬6) ولا ملجأ تأوون إليه ولا طعام الليلة.