كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)
وابن حبان في صحيحه، والحاكم ولفظه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى الله عليه عشر صلواتٍ وحطَّ عنه عشرة خطيئاتٍ.
3 - والطبراني في الصغير والأوسط، ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلَّى عليَّ صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشراً، ومن صلَّى عليَّ عشراً صلَّى الله عليه مائةً، ومن صلَّى عليَّ مائة كتب الله بين عينيه براءة (¬1) من النِّفاق، وبراءةً من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء (¬2). وفي إسناده إبراهيم بن سالم بن شبل الهجعي لا أعرفه بجرح، ولا عدالة.
4 - وعنْ عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتَّبعته حتى دخل نخلا فسجد فأطال السجود حتى خفتُ، أو خشيت أن يكون الله قد توفَّاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرَّحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، قال: فقال: إن جبريل عليه السلام قال لي: ألا أبشرك (¬3) إن الله عزَّ وجلَّ يقول: من صلى عليك صلَّيتٌ عليه، ومن سلم عليك سلَّمت عليه. زاد في روايةٍ: فسجدت الله شكراً. رواه أحمد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
5 - ورواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلي، ولفظه قال: كان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم منا خمسة، أو أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ينوبه (¬4) منْ حوائجه بالليل والنهار. قال: فجئته وقد خرج فاتَّبعته، فدخل حائطاً (¬5) من حيطان الاشراف فصلى فسجد فأطال السجود فبكيت وقلت: قبض الله روحه، قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: مالك؟ فقلت: يا رسول الله أطلت السجود، وقلت: قبض الله روح رسوله لا أراه أبداً. قال: سجدت شكراً لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلى عليَّ
¬_________
(¬1) إجازة: أي سلم من التذبذب، والخداع، والإلحاد، والمروق من الدين.
(¬2) الأبرار الصالحين.
(¬3) أبشرك: كذا ود ع ص 550، وفي ن ط يسرك: أي أقدم لك البشري الطيبة المفرحة ويسرك، ألا يفرحك.
(¬4) يعتريه من قضاء بعض طلباته: أي هم رضي الله عنهم ملازمون النبي صلى الله عليه وسلم لييسروا ما يحتاج اليه ويوفروا عليه مشاق التعب في إنجاز حاجاته.
(¬5) بستاناً.