كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

في الجنَّة باباً يقال له الرَّيان (¬1) يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منهُ أحد غيرهمْ فإذا دخلوا أغلق فلمْ يدخل منه أحد. رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي.
وزاد: ومنْ دخله لمْ يظمأ أبداً وابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال:
فإذا دخل أحدهم أغلق، من دخل شرب، ومنْ شرب لمْ يظمأ أبداً.

10 - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغْزوا (¬2) تغنموا (¬3)، وصوموا تصحُّو، وسافروا تستغنوا (¬4). رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات.

11 - وروي عن نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم قال: الصِّيام جُنَّة، وحصْن حصينُ من النار. رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.

12 - وعنْ جابر رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: الصيام جُنَّة يسْتجنُّ بها العبد من النار. رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الصيام جُنَّة من النار كجنَّة أحدكمْ من القتال، وصيام حسن ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهرٍ. رواه ابن خزيمة في صحيحه.

14 - وعنْ معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ألا أدلُّك على أبواب الخير؟ قُلْتُ: بلى يا رسول الله. قال: الصَّوْم جنَّة، والصدقة تُطفى الخطيئة كما يطفئ الماء النار. رواه الترمذي في حديث وصححه، ويأتي بتمامه في الصمت إن شاء الله، وتقدم حديث كعب بن عجرة وغيره بمعناه.
¬_________
(¬1) من الري ضد العطش. أنهار عذبة جارية، الوصول إلى شربة منها بالصوم جزاء عطشه في حياته لله، وابتغاء ثواب الله، فيدعى الصائم من هذا الباب تكريما له، وزيادة عناية. قال الشرقاوي: الريان نقيض العطشان مشتق من الري مناسب لحال الصائمين لأنهم بتعطيشهم أنفسهم في الدنيا يدخلون من باب الريان ليأمنوا من العطش، ولذا ورد عن النسائي وابن خزيمة: (من دخل شرب، ومن شرب لا يظمأ أبداً). قال ابن المنير: إنما قال في الجنة، ولم يقل للجنة ليشعر أن في الباب المذكور من النعم والراحة ما في الجنة، فيكون أبلغ في التشويق إليه أهـ ص 145.
(¬2) جاهدوا في سبيل الله وحاربوا أعداء المسلمين.
(¬3) تناولوا الأجر، وتتسع بلادكم، ويكثر رزقكم.
(¬4) اضربوا في أعمال التجارة يسهم، واذهبوا لجلب البضائع يحصل لكم الغني، وزيادة الربح والسعة والنعيم والرخاء (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه).

الصفحة 83