كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 2)

من أدرك أبويهِ الكبرُ عنده أوْ أحدهما فلمْ يدخلاهُ الجنَّة قُلتُ: آمين. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

10 - وعن الحسن بن مالك بن الحويرثِ عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فلما رقى عتبةً. قال: آمين، ثمَّ رقى أخرى فقال: آمين، ثمَّ رقى عتبة ثالثة فقال: آمين، ثم قال: أتاني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمَّد من أدرك رمضان فلمْ يغفرْ له فأبعده الله، فقلتٌ: آمين. قال: ومنْ ذكرتَ عندهُ فلمْ يُصلِّ عليك (¬1) فأبعده الله، فقلت آمين. رواه ابن حبان في صحيحه.

11 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صعد المنبرَ فقال: آمين. آمين. آمين. قيل: يا رسول الله إنَّك صعدت المنبر، فقلتُ: آمين آمين، فقال: إن جبريل عليه السلام أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلمْ يُغفرْ له، فدخل النار (¬2) فأبعده الله. قلْ: آمين، فقلتُ: آمين، الحديث: رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.

12 - وروي عن أبي سعيدٍ الخدرِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان أوَّل ليلةٍ من رمضان فتِّحتْ أبواب السماء (¬3)
فلا يغلق منها
¬_________
= إن هذا وعيد من الله للذين يذكر اسمك أمامهم ولم يمجدوك، ولم يصلوا عليك. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الخطابة فذكر التأمين على الدعاء:
أولاً: من مر عليه زمن رمضان، ولم يطع ربه فيه، ويصمه بإخلاص ليعفوا الله عنه.
ثانياً: من مر عليه اسم السيد المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولم ينتهز الفرصة، ويزده صلاة وتسليما.
ثالثاً: من عاش بين أبويه والده ووالدته، ولم يبرهما، أو يبر أحدهما فيدعون له، ويسببان له المغفرة. تلك فرص ثلاثة:
أ - الخائب الخسران الذي حرم من جنى ثمرتها، واستحقاق ثواب الله وعفوه، والعاقل المؤمن المسلم من مر عليه رمضان فأطاع الله فيه فنال الرضوان.
ب - أو أكثر من الصلاة على السيد المختار صلى الله عليه وسلم فاكتسب نعيم الجنان.
جـ - أو وصل والديه وبرهما، ولم يعقهما، فدعوا له بالإحسان والغفران.
(¬1) فيه طلب الإكثار من الصلاة على سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتزود من سيرته الطيبة.
(¬2) أي استعمل الفجور والفسوق، وأفطر فيه، وعصى الله تعالى، وخالف شرع رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم ينتهز فرصة الشهر ليتوب، فيغفر الله له.
(¬3) رحمات الله وإحسانه. ببين صلى الله عليه وسلم نعيم الصائم القائم: =

الصفحة 93