كتاب تفسير الماوردي = النكت والعيون (اسم الجزء: 2)
والثاني: مشتبهاً لونه مختلفاً طعمه , قاله الكلبي. {انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} قرأ حمزة والكسائي بالضم , وقرأ الباقون بالفتح , وفي اختلافه بالضم والفتح قولان: أحدهما: أن الثُّمُر بالضم جمع ثمار , وبالفتح جمع ثمرة , قاله علي بن عيسى. والثاني: أن الثُّمُر بالضم: المال , وبالفتح: ثمر النخل , قاله مجاهد , وأبو جعفر الطبري. {وَيَنْعِهِ} يعني نضجة وبلوغه.
{وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون} قوله عز وجل: {وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن المجوس نسبت الشر إلى إبليس , وتجعله بذلك شريكاً لله. والثاني: أن مشركي العرب جعلوا الملائكة بنات الله وشركاء له , قاله قتادة , والسدي , وابن زيد كقوله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَينَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} فَسَمَّى الملائكة لاختفائهم عن العيون جنة. والثالث: أنه أطاعوا الشيطان في عبادة الأوثان حتى جعلوها شركاء لله في العبادة , قاله الحسن , والزجاج. {وَخَلَقَهُمْ} يحتمل وجهين: أحدهما: أنه خلقهم بلا شريك [له] , فَلِمَ جعلوا له في العبادة شريكاً؟. والثاني: أنه خلق من جعلوه شريكاً فكيف صار في العبادة شريكاً.