كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)
فَصْلٌ: ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا "و" وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا،
يَفْرِشُ يُسْرَاهُ، وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ يُمْنَاهُ وَفِي الْوَاضِحِ أَوْ يُضْجِعُهَا بِجَنْبِ يُسْرَاهُ، وَلَا يَفْتَرِشُ فِي كُلِّ جُلُوسٍ "هـ" وَلَا يَتَوَرَّكُ فِي الْكُلِّ "م" وَلَوْ تَعَقَّبَهُ السَّلَامُ "ش".
وَيَفْتَحُ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، مضمومة الْأَصَابِعِ، وَيَذْكُرُ "هـ" فَيَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي1 "م" ثَلَاثًا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى2: مَرَّتَيْنِ، وَفِي الْوَاضِحِ كَالتَّسْبِيحِ، وَلَا يُكْرَهُ. وَفِي الْأَصَحِّ مَا وَرَدَ، وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ فِي نَفْلٍ، وَاخْتَارَ الشيخ وفرض "وش".
ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى, ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا "و" قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى ركبتيه "وهـ" نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، لَا عَلَى يَدَيْهِ "م ش" وَإِنْ شَقَّ اعْتَمَدَ بِالْأَرْضِ. وَفِي "الْغُنْيَةِ" يُكْرَهُ أَنْ يُقَدِّمَ إحْدَى رِجْلَيْهِ، وَأَنَّهُ قِيلَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَكَذَا فِي رِسَالَةِ أَحْمَدَ3 يُكْرَهُ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: تَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا إذَا نهض يقطع الصلاة4.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْوَجْهُ الرَّابِعُ تَبْطُلُ إنْ كَثُرَ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ إنْ خَرَجَ بِهِ عَنْ صِفَةِ السُّجُودِ لم يجزه كما تقدم.
__________
1 وذلك لما روى ابن ماجه "897" عن حُذَيْفَةَ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي, رب اغفر لي".
2 في الإرشاد ص 57.
3 يعني: رسالة الصلاة وهي بتمامها في طبقات الحنابلة 1/348-380.
4 لم نقف عليه.
الصفحة 205