كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)
الْمَسْبُوقُ فَرْضَ الْقِيَامِ وَلَا يَضُرُّهُ مَيْلُ رَأْسِهِ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: حَدُّ الْقِيَامِ مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا، وَلَوْ قَامَ عَلَى رِجْلٍ لَمْ يُجِزْهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ يَجْزِيه، وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بَشِيرٍ1 لَا أَدْرِي.
"2وَالْإِحْرَامُ بِلَفْظِهِ2"، وَسَبَقَ تَعْيِينُهُ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مِنْ الصَّلَاةِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ شَرْطٌ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ لَهُ شُرُوطُهَا، فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ بِنَاءُ النَّفْلِ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْفَرْضِ، حَتَّى لَوْ صلى الظهر صح إلَى النَّفْلِ بِلَا إحْرَامٍ جَدِيدٍ، وَلَوْ قَهْقَهَ فِيهَا أَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فِيهَا لَمْ تَبْطُلْ طَهَارَتُهُ، وَلَا صَلَاتُهُ، وَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَاةِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى:15] وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ" 3 وَلَا يُضَافُ الشَّيْءُ إلَى نَفْسِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالثاني: قوله:"عند الحنفية ... حتى لو صلى الظهر ... إلى النفل" كذا وجد, وصوابه –والله أعلم – صح صرفه وانتقاله إلى النفل.
__________
1 هو: أبو عمر بن الخطاب بن بشر بن مطر البغدادي المذكر كان عنده عن أبي عبد الله مسائل حسان صالحة. "ت264هـ" طبقات الحنابلة 1/152 المنهج الأحمد 1/243.
2 في "ط": بلفظه.
3 أخرجه أبو داود "61" والترمذي "3" وابن ماجه "275" من حديث علي والحديث بتمامه: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم".
الصفحة 245