كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَضُرُّهُ، إنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الرُّكْنَ مِنْ الشَّرْطِ وَالْفَرْضَ مِنْ السُّنَّةِ، وَرَدَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَحِّحْ الِائْتِمَامَ بِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ نَفْلٌ بِفِعْلِ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، مَعَ شِدَّةِ اخْتِلَافِهِمْ، فيما هو الفرض
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ، فِي آخَرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 32: سُنَنُ الْأَفْعَالِ وَقَدْ أَجْرَى الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِيهَا كَسُنَنِ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ، وَطَرِيقَةُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي1 وَالْكَافِي2 وَالْمُقْنِعِ3 أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ هُنَا قَوْلًا وَاحِدًا.
إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَالصَّوَابُ أَنَّ فِيهَا أَيْضًا رِوَايَتَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: لَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1، وَالْكَافِي2، وَالْمُقْنِعِ3 قَالَ الشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ تَرْكُهُ أَوْلَى. وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمُذْهَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَغَيْرِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُشْرَعُ السُّجُودُ لَهَا، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمَا.
فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ الله الكريم بتصحيحها.
__________
1 2/389.
2 1/379.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/681.

الصفحة 253