كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَإِنْ غَلَبَهُ تَثَاؤُبٌ كَظَمَ نَدْبًا، فَإِنْ أَبَى اُسْتُحِبَّ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِلْخَبَرِ1، وَلَا يُقَالُ: تَثَاوَبَ بَلْ تَثَاءَبَ2.
وَمَسْحُ3 أَثَرِ سُجُودِهِ "و" وَفِي الْمُغْنِي4 إكْثَارُهُ مِنْهُ، وَلَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ "هـ" وَعَنْهُ وَبَعْدَ الصَّلَاةِ "خ" وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يُلْهِيهِ "و" أَوْ نَارٌ "وهـ ش" حَتَّى سِرَاجٌ "هـ" وَقِنْدِيلٌ "هـ" وَشَمْعَةٌ "هـ" وَحَمْلُهُ مَا يَشْغَلُهُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَلِّقَ فِي قِبْلَتِهِ شَيْئًا، لَا وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي الْقِبْلَةِ شَيْئًا حَتَّى الْمُصْحَفَ، وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، قَالَ بَعْضُهُمْ؛ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ، وَقِيلَ تَبْطُلُ "خ" وَمَا يَمْنَعُ كَمَالَهَا كَحَرٍّ، وَبَرْدٍ، وَنَحْوِهِ وَصَلَاتُهُ إلَى مُتَحَدِّثٍ، "هـ" وَعَنْهُ يُعِيدُ "خ" وَعَنْهُ الْفَرْضُ، وَكَذَا نَائِمٌ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ "وهـ" وَعَنْهُ النَّفَلُ، وَإِلَى كَافِرٍ "وم" وَصُورَةٍ مَنْصُوبَةٍ نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ صُورَةٌ مُمَثَّلَةٌ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ سُجُودَ الْكُفَّارِ لَهَا، فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ صُورَةُ حَيَوَانٍ مُحَرَّمَةٍ، لِأَنَّهَا الَّتِي تُعْبَدُ، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَفِي الْفُصُولِ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى جِدَارٍ فِيهِ صُورَةٌ وَتَمَاثِيلُ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَالْأَوْثَانِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لا تبدو للناظر إليها
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أخرج مسلم "2995" من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان قد يدخل".
2 كذا قال المصنف وقد صحت الرواية السابقة عند مسلم بلفظ: "التثاؤب".
3 هو معطوف على قوله: "ويكره".
4 2/396.

الصفحة 276