كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

بكلام لمصلحتها "وم ر" اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ1، وَأَجَابَ القاضي
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا هُوَ كَالنَّاسِي، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْكَافِي2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَفِي كَلَامِ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي رِوَايَتَانِ. وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ3: وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ، وَالنَّاسِي، فَقَطَعُوا بِأَنَّهُ كَالنَّاسِي، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي4 بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ لَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَرَّجَ فِيهِ رِوَايَتَا النَّاسِي، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ الْجَاهِلِ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ قُلْنَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ النَّاسِي، انْتَهَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11-: إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فَتَكَلَّمَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
إحْدَاهُمَا: لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، فَقَالَ الْمُكْرَهُ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْ النَّاسِي، وَنَصَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْهُ، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِكَلَامِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي5، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَإِذَا قُلْنَا تَبْطُلُ بِكَلَامِ النَّاسِي فَكَذَا كَلَامُ الْمُكْرَهِ وَأَوْلَى، لأن عُذْرَهُ أَنْدَرُ، وَفَرَّقَ فِي الْمُغْنِي بَيْنَ النَّاسِي والمكره من
__________
1 تقدمت ص 269.
2 1/368.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/32.
4 2/446.
5 2/448.

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text