كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَقِيلَ: إنْ طَالَ نَظَرُهُ فِي كِتَابٍ بَطَلَتْ، كَعَمَلِ الْجَوَارِحِ، وَعِنْدَ "هـ" إنْ نَظَرَ فِيهِ فَفَهِمَ بَطَلَتْ كَالْمُتَلَقِّنِ مِنْ غَيْرِهِ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَفْهِمٍ فَفَهِمَ لَمْ تَبْطُلْ، وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ مُحَمَّدٍ.
وَيَبْطُلُ فَرْضُهُ بِيَسِيرِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ عُرْفًا عَمْدًا "و" وَعَنْهُ أَوْ سَهْوًا وجهلا "وهـ" لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَيَنْدُرُ ذَلِكَ فِيهَا، وَهِيَ أَدْخَلُ فِي الْفَسَادِ بِدَلِيلِ الْحَدَثِ وَالنَّوْمِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَلِأَنَّهُ مُقْتَطَعٌ عَنْ الْقِيَاسِ، وَلَمْ يَذْكُرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالشَّرْحِ1: هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي الْكَافِي هَذَا أَوْلَى، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ تَبْطُلُ فِي الْأَظْهَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ2، وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ، وَمُنَوِّرِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي3، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْحَوَاشِي قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ حَقُّ الْمُصَنِّفِ إمَّا تَقْدِيمُ الْبُطْلَانِ، أَوْ إطْلَاقُ الْخِلَافِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/19.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/598.
3 1/391.

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text