كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَابْنُهُ وَأَبُو الْفَرَجِ، قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ: وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَعَنْهُ عَكْسُهُ "وم" وَعَنْهُ مِنْ نَقْصٍ بَعْدَهُ، وَمِنْ زِيَادَةٍ قَبْلَهُ، وعنه عكسه، "وهـ" فَيَسْجُدُ مَنْ أَخَذَ بِالْيَقِينِ قَبْلَهُ "م" لِأَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الشَّاكَّ أَنْ يَدَعَ الرَّابِعَةَ وَيَسْجُدَ1 قِيلَ: احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَمَنْ أَخَذَ بِظَنِّهِ بَعْدَهُ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سُجُودٌ، ولو اختلف محلهما أو شك هل سجد للسهو في المنصوص "وهـ" قيل: يغلب ما قبل السلام "وم" وَحَكَى بَعْدَهُ، وَقِيلَ: الْأَسْبَقُ وَأَطْلَقَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ لَا يَجُوزُ إفْرَادُ سَهْوٍ بِسُجُودٍ، بَلْ يَتَدَاخَلُ "م 9" ويكفيه سجود في الأصح لسهوين: أحدهما جماعة والآخر منفردا.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 9: قَوْلُهُ: وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سُجُودٌ وَلَوْ اختلف محلهما أو شك هل سجد للسهو فِي الْمَنْصُوصِ قِيلَ يُغَلِّبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ وَحَكَى بَعْدَهُ، وَقِيلَ الْأَسْبَقُ وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَا يَجُوزُ إفْرَادُ سَهْوٍ بِسُجُودٍ، بَلْ يَتَدَاخَلُ انْتَهَى، إذَا قُلْنَا يَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سُجُودٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فَهَلْ يُغَلِّبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ الْأَسْبَقَ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمُحَرَّرِهِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَابْنُ تَمِيمٍ:
أَحَدُهُمَا: يُغَلِّبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ يُغَلِّبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2 والكافي3
__________
1 يعني: قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن سلم". أخرجه الترمذي "398" وابن ماجه "1209".
2 2/437.
3 1/382.

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text