كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَمَنْ تَرَكَ سُجُودَ السَّهْوِ الْوَاجِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ بما قبل السلام "وش" لا بما بعده "و" عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَفِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الرِّوَايَتَانِ، قَالَ فِي الْفُصُولِ: وَيَأْثَمُ بِتَرْكِ مَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ عَنْهَا، وَاجِبٌ لَهَا كَالْأَذَانِ.
وَلَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِي جِنَازَةٍ، وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَسَهْوٍ "و" وَالنَّفَلُ كَالْفَرْضِ "و" وَسَبَقَ سُجُودُ السَّهْوِ لِنَفْلٍ عَلَى رَاحِلَةٍ، ويأتي في صلاة الخوف1.
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَمَنْ تَرَكَ سُجُودَ السَّهْوِ الْوَاجِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ، لَا بِمَا بَعْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَفِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الرِّوَايَتَانِ. انْتَهَى. ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ بُطْلَانَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ مَبْنِيٌّ عَلَى بُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَأَنَّ فِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ تَصْحِيحًا وَمَذْهَبًا، وَقَدْ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ إذَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى، فَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ السُّجُودِ الْوَاجِبَ قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ، كَاَلَّذِي بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ فِيهِ، وَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِ، وَقِيلَ إنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بِتَرْكِهِ فَفِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ وَجْهَانِ انْتَهَى فَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا.
__________
1 3/199-120.

الصفحة 336

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text