كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَغَيْرُهُ رِوَايَتَيْنِ إذَا لَمْ نَقُلْ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ إنْ قُلْنَا: قَوْلُهُ حُجَّةٌ لَزِمَ قَبُولُهُ، وَإِلَّا: فَإِنَّ نَقْلَ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ صِيرَ إلَيْهِ، وَإِنْ فَسَّرَهُ اجْتِهَادًا أَوْ قِيَاسًا عَلَى كَلَامِ الْعَرَبِ لَمْ يَلْزَمْ.
وَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ التَّابِعِي. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّ مُرَادَهُ غَيْرُهُ، إلَّا أَنْ يُنْقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ، وَأَطْلَقَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ، وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ1 رِوَايَتَيْنِ: الرُّجُوعَ، وَعَدَمَهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُ أَحْمَدَ فِي الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ عَامٌّ فِي التَّفْسِيرِ وغيره، نقل أبو داود إذا جاء الشئ2 عَنْ الرَّجُلِ مِنْ التَّابِعِينَ لَا يُوجَدُ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهِ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُنْظَرُ مَا كَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ الصَّحَابَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ التَّابِعِينَ، قَالَ الْقَاضِي وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى إجْمَاعِهِمْ.
وَإِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ فَهُوَ تَوْقِيفٌ، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَقِيلَ لَا، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ، وَإِنْ قَالَهُ التَّابِعِيُّ فَلَيْسَ بِتَوْقِيفٍ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ بَلَى، وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُهُ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ جَعَلَ تَفْسِيرَهُ كَتَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 1/65.
2 في "ط": التفسير.

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text