كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

تَسْلِيمًا وَلَا بُدَّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى" 1. فَعَلَى الصِّحَّةِ يُكْرَهُ وَعَنْهُ لَا. جزم به في التبصرة "وش".
كَأَرْبَعٍ نَهَارًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ زَادَ نَهَارًا صَحَّ، وَعَنْهُ لَا، جَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ "وش" وَمَنْ زَادَ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ فَقَدْ تَرَكَ الْأَوْلَى، وَيَجُوزُ بِدَلِيلِ الْوِتْرِ، كَالْمَكْتُوبَةِ، فِي رِوَايَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا وِفَاقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَزُفَرَ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْفُصُولِ: إنْ تَطَوَّعَ بِسِتَّةٍ بِسَلَامٍ فَفِي بُطْلَانِهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا تَبْطُلُ، لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ مِنْ الْفَرْضِ.
وَمَنْ أَحْرَمَ بِعَدَدٍ فَهَلْ يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِيمَنْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ لَا يَجُوزُ، وَفِيهِ فِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ فِي لُحُوقِ زِيَادَةٍ بِعَقْدٍ، وَسَبَقَ أَوَّلَ سُجُودِ السَّهْوِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالرَّابِعُ: قَوْلُهُ: مَنْ أَحْرَمَ بِعَدَدٍ فَهَلْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِيمَنْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ لَا يَجُوزُ. وَفِيهِ فِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ فِي لُحُوقِ زِيَادَةٍ بِعَقْدٍ، وَسَبَقَ أَوَّلَ سُجُودِ السَّهْوِ، انْتَهَى.
قُلْتُ: قَالَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ2: وَمَنْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ وَقَامَ إلَى ثَالِثَةٍ نَهَارًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُتِمَّ وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ إنْ كُرِهَتْ الْأَرْبَعُ نَهَارًا، انْتَهَى، فَظَاهِرُ هَذَا الصِّحَّةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ إنْ كُرِهَتْ الْأَرْبَعُ نَهَارًا، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا لَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَطَّلِعْ فِيهَا عَلَى أَقَلِّ نَقْلٍ صَرِيحٍ فَاسْتَنْبَطَ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّ الْأَصْحَابَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ، وَقَالُوا الْأَفْضَلُ أَنْ يُتِمَّ، وَإِنَّمَا اسْتَنْبَطَ هُوَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْكَرَاهَةَ، فَقَوْلُهُ وَسَبَقَ أول
__________
1 أخرجه البخاري "472" ومسلم "749" "145" من حديث ابن عمر.
2 ص 312.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text