كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 2)

وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ1. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ إلَّا الْمُتَرَبِّعَ.
وَلِأَحْمَدَ2 عَنْ شَاذَانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مَوْلَاهُ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ، رَفَعَتْهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ وَحَجَّاجٍ عَنْ شَرِيكٍ بِدُونِهَا، وَرَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَزُهَيْرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بِدُونِهَا.
وَيُسْتَحَبُّ تربع الجالس في قيام "وم" وعنه يفترش "وق" وَقَالَهُ زُفَرُ وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ قَالَهُ أَبُو اللَّيْثِ الْحَنَفِيُّ3، وَمَذْهَبُ "هـ" يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْبِيعِ، وَالِاحْتِبَاءِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي. وَفِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَةً إنْ كَثُرَ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لَمْ يَتَرَبَّعْ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يُثْنِي رِجْلَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَفِي رُكُوعِهِ روايتان "م 9"
ـــــــــــــــــــــــــــــQسُجُودِ السَّهْوِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ، وَنَقَلَهُ فِيهِمَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ 9: قَوْلُهُ: فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا يُسْتَحَبُّ تَرَبُّعُ الْجَالِسِ في قيام4، فَعَلَى هَذَا يَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَفِي رُكُوعِهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، إحْدَاهُمَا يَثْنِيهِمَا فِي رُكُوعِهِ، أَيْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ5، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
__________
1 أحمد "19887" والبخاري "1115" والترمذي "371" والنسائي 3/223.
2 في المسند "24426" "25851".
3 هو: نصر بن محمد السمرقندي من كبار الفقهاء الحنفية. له: "تفسير القرآن" "تنبيه الغافلين" وغيرهما "ت373هـ". الجواهر المضية 3/544.
4 في "ص": قيامه.
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/201.

الصفحة 399

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text