كتاب التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق (اسم الجزء: 2)

قدم هاهنا من العراق منصور، ومخول، وذكر غيرهم، فكانوا يأتون الزهري، قَالَ: وبلغني بالكوفة أنَّ الأعمش قَالَ لمنصور: لِمَ أتيتَه؟ ٢٧٤٩- حَدَّثَنا أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: قَالَ سفيان: قَالَ الأعمش: قَالَ لي رجل: جالَسْتُ الزُّهْرِيّ فذكرتُك له فقال لي: ما معك من حديثه؟ ٢٧٥٠- حَدَّثَنا عَبْد الله بْنُ جَعْفَر، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَالَ: قَالَ لي إسحاق بن راشد: كان الزُّهْرِيّ إذا ذكر أهل العراق ضَعَّفَ عليهم، قَالَ: فقلت له: إن بالكوفة مولى لبني أسد يروي أربعة آلاف حديث إن شئتَ حدثتُك ببعض علمه، قَالَ: فجيء، قَالَ: فأتيت به قَالَ: فجعل يقرأ وأعرف النغير منه، ثم قَالَ: والله إنَّ هذا العلم، وما كنت أرى أحدا يعلم مثل هذا.
٢٧٥١- حَدَّثَنا أبي وإبراهيم بن الْمُنْذِر، قالا: حدثنا مَعْن بن عيسى الْقَزَّاز، قَالَ: حدثني ابن أخي الزُّهْرِيّ، قَالَ: جاء الزُّهْرِيّ بريدٌ من أحد الملوك يسأله عن رجلٍ معه ما مع المرأة، والرجل كيف يُورّث؟ قَالَ: من حيث يخرج الماء الدافق.
قَالَ معن: فسمعني رجلٌ ممن يسكن بلاد الزُّهْرِيّ، فقال: أما سمعتَ ما قَالَ الشاعر في هذه المسألة؟ فقلت: وما قال؟ فقال قَالَ:
ومهمة عيا القضاةَ عَياؤُهَا ... تذر الفقيه تشك شك الجاهِل
عجلت قبل حينها بشوائها ... وقطعت مجردها بحكم فَاصِل
فتركتها بعْد العمايَة سنة ... للمقتدين وللإمام العادِلِ
٢٧٥٢- حَدَّثَنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مفضل بن فضالة، عن عقيل بن خالد

الصفحة 254