كتاب التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق (اسم الجزء: 2)

قاتل عمر بن الخطاب بولادة العجَم، وكان أبو الزناد فقيه أهل الْمَدِيْنَة وكان صاحب كتاب وحساب، وكان كاتبا لعَبْد الحميد بن عَبْد الرَّحْمَن بن زَيْد بن الخطاب وكان كاتبا لخالد بن عَبْد الملك بن الحارث بن الْحَكَم بالْمَدِيْنَة، وقدم على هشام بن عَبْد الملك بحساب ديوان الْمَدِيْنَة فجَالَسَ هشاما مع ابن شِهَاب، فسألَ هشامٌ ابنَ شِهَاب: في أي شَهْر كان عُثْمَان يُخرج العَطَاء لأهل الْمَدِيْنَة؟ قَالَ: لا أدري، قَالَ أبو الزناد: كنَّا نرى أنَّ ابن شِهَاب لا يُسْأَلُ [ق/١٢٩/أ] عن شيءٍ إِلَاّ وُجِدَ عِلْمُه عنده، قَالَ أبو الزناد: فسألني هشامٌ فقلت: المحرم، فقال هشام: لابن شِهَاب: يا أبا بكر هذا عِلم أفدته اليوم، قَالَ ابن شِهَاب: مجلِس أمير المؤمنين أهلٌ أَنْ يُفَادَ منه العلم، قَالَ: وكان أبو الزناد معاديا لرَبِيْعَة بن أبي عَبْد الرَّحْمَن، وكان أبو الزناد ورَبِيْعَة فَقِيهَي البلد في زمانهما، فكان الماجشون واسمه: يعقوب بن أبي سَلَمَة مولى الهدير يُعين رَبِيْعَة على أبي الزناد، وكان الماجشون أول مَن علم الغناء مِن أهل المروءة بالْمَدِيْنَة، فقال أبو الزناد: مثلي ومثل الماجشون مثل ذئبٍ كان يلج على أهل قريةٍ فيأكل صبيانهم وداوجنهم فاجتمعوا له فخرجوا في طلبه وهرب منهم فتقطَّعُوا عنه؛ إلَاّ صاحب فخار فوقف له الذئب فقال: هؤلاء عذرتهم؛ أرأيتك أنت مالي ولك؟ والله ما كسَرْت لك فخارة قط، ثم قَالَ الماجشون

الصفحة 265