ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْءِ صِلَةَ قَرَابَتِهِ مِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ
453 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَسِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ قَالَتْ جاءتني راغبة راهبة1 أصلها قال "نعم" 2. [4: 36]
__________
1 في "صحيح" مسلم من رواية عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، به: "راغبة أو راهبة" على الشك. ونقل النووي عن القاض قوله: الصحيح راغبة بلاشك.
2 مصعب بن ماهان سَيِّئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وهو حسن لغيره، يتقوى بما قبله. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ص 100، ومن طريقه البيهقي في "السُّنن" 4/191، والبغوي في "شرح السنُّة" "3425"، وأخرجه أحمد 6/344، والحميدي "318" ومن طريقه البخاري "5978" في الأدب: باب صلة الوالد المشرك، والبيهقي 4/191، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 4/191 من طريق سعدان، عن سفيان، به.
وقولها: "راغبة" قيل: معناه: راغبة عن الإسلام وكارهة له، وقيل: معناه: طامعة فيما أعطيتها حريصة عليه. وفي رواية أبي داود: "قدمت علي أمي راغبة في عهد قريش وهي راغمة مشركة" فالأول راغبة بالباء، أي طامعة طالبة صلتي، والثانية بالميم معناه: كارهة للإسلام ساخطته.
وفيه جواز صلة القريب المشرك. انظر "شرح مسلم" للنووي 7/89.