قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وأقربكم مني أحسانكم أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثرثارون المتفيهقون المتشدقون" 1. [1: 2]
__________
1 رجاله ثقات على شرط مسلم، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي ثعلبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/515 عن حفص بن غياث، وأحمد 4/193 عن محمد بن عدي، وأحمد 4/194، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/97 و5/188، والبغوي في "شرح السنُّة" "3395"، من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وأوره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/21: وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/261.
وله شاهد عن جابر عند الترمذي "2018"، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/63 وسنده حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "معجمه الصغير"، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" وسنده حسن أيضاً، وثالث عن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" "10423" فالحديث صحيح بهذه الشواهد.
والثرثار: هو الكثير الكلام، والمتفيهقون: هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع، والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس يلويشدقه بهم وعليهم.