كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 2)

أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ" 1.
__________
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي "2424" عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/436 و459، ومسلم "2167" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود "5205" في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، والطحاوي في "شرج معاني الآثار" 4/341 من طرق عن شعبة، به.
وتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن سهيل، به، فانظره.
قال القرطبي في "المفهم" 3/179أ: إنما نُهي عن ذلك لأن الابتداء بالسلام إكرامٌ، والكافر ليس أهلاً لذلك، فالذي يُناسبهم الإعراضُ عنهم وتركُ الالتفات إليهم. وقوله: "وإذا لقيتُم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" أي: لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيِّق إكراماً لهم واحتراماً، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف، وليس معنى ذلك أنّا إذا لقيناهم في طريقٍ أنّا نُلجئهم إلى حرفِه حتى يضيق عليهم، لأن ذلك أذى منّا لهم من غير سبب، وقد نهينا عن أذاهم.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ
502 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن دينار
أنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ" 2. [4: 3]
__________
2 إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
= وأخرجه مسلم "2164" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2164" أيضاً، والترمذي "1603" في السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "378" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/630، 631، وأحمد 2/19، والبخاري "6928" في المرتدين: باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح، ومسلم "2164" "9"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "379" و"380"، والبهقي في "السُّنن" 9/203، والبغوي في "شرح السنُّة" "3112"، من طريق سفيان، وأبو داود "5206" في الأدب: باب السلام على أهل الذمة، من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، وأخرجه مالك 3/132 في باب ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني، ومن طريقه البخاري "6257" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و"6928" أيضاً، وفي "الأدب المفرد" "1106"، والبيهقي 9/203، والبغوي "3311"، ثلاثتهم "سفيان والقسملي ومالك" عن عبد الله بن دينار، به.
وفي الباب عن أنس في الحديث التالي.
وعن عائشة عند ابن أبي شيبة 8/630، والبخاري "2935" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و"6024" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، "6030" باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً، و"6256" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و"6395" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، و"6401" باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا"، وفي "الأدب المفرد" "311"، ومسلم "2165" في السلام، وابن ماجة "3698" في الأدب: باب رد السلام على أهل الذمة، والبيهقي في "السُّنن" 9/203، والبغوي في "شرح السنُّة" "3313" و"3314"، وسيرد بعض حديث عائشة هذا وهو: "إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله" برقم "547".
وعن أبي عبد الرحمن الجهني عند ابن أبي شيبة 8/630، وأحمد 4/233، وابن ماجة "3699"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/341.
وعن أبي بصرة الغفاري عند ابن أبي شيبة 8/631، وأحمد 6/398، والبخاري في "الأدب المفرد" "1102"، والطبراني في "الكبير" "2162".

الصفحة 254