كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ
619 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَّالَمُوا يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي" فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بهذا الحديث جثا على ركبتيه1. [3: 68]
__________
1 إسناده صحيح على شرط مسلم غير حميد بن زنجويه، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني.
وأخرجه مسلم "2577" في البر والصلة، والبخاري في "الأدب المفرد" "490"، وأبو نعيم في "الحلية" 5/125، 126، والحاكم في "المستدرك" 4/241، من طرق عن أبي مسهر، بهذا الإسناد. وليس هو من شرط الحاكم، لذا قال الذهبي: هو في مسلم.
وأخرجه مسلم "2577" أيضاً من طريق مروان بن محمد الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز، به. وأخرجه الطيالسي "463"، وأحمد 5/160، ومسلم "2577" أيضاً، من طريق همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، عن أبي ذر.
وأخرجه عبد الرزاق "20272" عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذر.
وأخرجه الترمذي "2495" في صفة القيامة، وابن ماجة "4257" في الزهد: باب ذكر التوبة، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر.
وقد أورد الإمام النووي هذا الحديث في آخر كتابه "الأذكار" بإسناده، وقال: رجال إسناده مني إلى أبي ذر- رضي الله عنه- كلهم دمشقيون، ودخل أبو ذر-رضي الله عنه- دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد، منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله بالدمشقيين رضي الله عنهم، وبارك فيهم. ولشيخ الإسلام شرح جليل لهذا الحديث طبع مفرداً وضمن الرسائل المنيرية.

الصفحة 385