أيضا قصيدة قوية في مدح الغزال والإشادة بابن عمار الذي هو أستاذ ابن الشاهد أيضا:
عسى أن يلم الشمل بعد تبدد ... عشية هذا اليوم أو ضحوة الغد وقد جاء فيها:
أغزال هذا العصر من رق غزله ... له العذر إن لم يكفه غير عسجد
كمدحك مولانا وقطب بلادنا ... وبدر علاها بين نسر وفرقد
فلست وقد أبصرته وسمعته ... وخاطبته فى مدحه بمقلد
ولابن الشاهد أيضا قصيدة طويلة خاطب بها أحد علماء فاس، وقد جاء فيها:
رفعت بدمع العين حكم عواذلي ... ومطلقه في الخد غيره الدم دم طاهر سود العيون سفكته ... إزالته عن ميتة الخد تحرم (¬1) كما أن له أشعارا ومدائح دينية.
وابن الشاهد من كبار شعراء الجزائر في العهد العثماني، وكان كأستاذه ابن عمار يجمع بين الشعر والعلم (الفقه)، فقد تولى أيضا الفتوى والتدريس بجامع حسين ميزمورطو باشا سنة 1196، وكان يسمى (أديب العصر وريحان المصر) وله قصائد رائعة ما زالت موجودة منها تلك التي رثى بها مدينة الجزائر بعد سقوطها في يد الفرنسيين والتي سنتحدث عنها في الأجزاء اللاحقة (¬2).
¬__________
(¬1) المكتبة الوطنية - الجزائر رقم 2241.
(¬2) عن ابن الشاهد انظر الأرشيف الفرنسي (344) 46 - 228 Mi، و (تعريف الخلف) 2/ 216 و (المجلة الآسيوي) 8 سنة 1839، 503. وتثبت الوثائق أنه كان أيضا من
موظفي الجامع الكبير وكان يتقاضى مرتبا من أوقاف جامع حسين ميزمورطو باشا من
أحزاب الجامع الكبير، وكان له أخ، وهو إبراهيم بن الشاهد، من علماء الوقت أيضا ولكنه لم يصل إلى ما وصل إليه محمد، والغالب أن ابن الشاهد الذي هاجر إلى تونس بعد الاحتلال من أولاد محمد المذكور، وقد رأيت خطه على نسخة بخطه من كتاب (سراج القارئ المبتدئ) في القراءات سنة 1192، وتوقيعه فيه هكذا (محمد بن الشاهد، كان له الإله الواحد)، المكتبة الوطنية - الجزائر، رقم 2254.