كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
..............................................................................................
ـــــــ
والكوثر والفضيلة انتهى وقال الدميري من الشافعية في شرح المنهاج وقع في الشرح والروضة والمحرر بعد الفضيلة زيادة والدرجة الرفيعة ولا وجود لها في كتب الحديث.
التاسع: المراد بالدعوة التامة الأذان وصفت الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته وقوله: والصلاة القائمة أي الصلاة التي ستقام وتفعل والوسيلة أصلها ما يتوسل به إلى الشيء وقد فسرها في الحديث بأنها منزلة في الجنة وذكر الدميري عن بعضهم أنه فسرها بأنها قبتان في أعلى عليين إحداهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمد صلى الله عليه وسلم وآله والأخرى من ياقوتة صفراء يسكنها إبراهيم وآله عليه الصلاة والسلام والمقام المحمود هو مقام الشفاعة وقوله: الذي وعدته بدل من قوله: مقاما محمودا لا نعت على رواية التنكير ونعت على رواية التعريف وقوله: في الحديث وأرجو أن أكون أنا قال القرطبي قاله قبل أن يعلم أنه صاحبه ولكن مع ذلك لا بد من الدعاء فإن الله تعالى يزيده بكثرة دعاء أمته رفعة كما زاده بصلاتهم ثم إنه يرجع ذلك إليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته وقوله: في الحديث حلت عليه الشفاعة قال في الإكمال قال المهلب يعني حلت عليه غشيته والصواب أن يكون حلت بمعنى وجبت قال أهل اللغة حل يحل وجب وحل يحل نزل انتهى وقال في الصحاح وحل العذاب يحل بالكسر أي وجب ويحل بالضم نزل وقرئ يهما {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} (طه: من الآية81) انتهى وقال القرطبي بالحق الشفاعة لازمة له لا تنفك عنه ولذلك عداه بعلى انتهى وفي بعض الروايات حلت له الشفاعة كما تقدم والله أعلم.
العاشر: قال في مختصر الواضحة قال عبد الملك ويستحب للمؤذن ركعتين على أثر أذانه وليس بلازم وقد حدثني أصبغ عن ابن وهب عن يونس بن زيد عن ابن شهاب أنه قال الركعتان من سنة الأذان إلا على إثر أذان المغرب قال فضل قال ابن القاسم سمعت مالكا يقول أدركت بعض الشيوخ إذا سمع مؤذن المغرب قام يركع ركعتين قبل الصلاة قال مالك ولا يعجبني هذا من العمل وقال في النوادر عن المختصر والركوع بإثر الأذان واسع قال ابن حبيب يستحب أن يركع إثر الأذان إلا في المغرب وقاله ابن شهاب انتهى وهذا في حق المؤذن وأما من كان جالسا في المسجد فيكره له الركوع عند الأذان إن فعل ذلك سنة فأما إن صادف ذلك دخوله المسجد أو تنفله فلا قال في مختصر الوقار في باب صلاة الجمعة ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذن من الأذان يوم الجمعة وغيرها انتهى وهو معنى قول المصنف في باب الجمعة وتنفل إمام قبلها أو جالس عند الأذان وقال الشارح في الكبير قال الأصحاب وإنما قال والمراد الأذان الأول كما قاله الشارح في الصغير والبساطي والأقفهسي وقال الشارح في الكبير وإنما كره خشية أن يعتقد فرضيته فلو فعله إنسان في خاصة نفسه فلا بأس به إذا لم يجعله استنانا انتهى وقال في المدخل وينهى الإمام الناس عما أحدثوه من الركوع بعد الأذان الأول للجمعة لأنه مخالف لما كان عليه السلف لأنهم كانوا