كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
..............................................................................................
ـــــــ
القبلة وإلى غيرها في أذانهم ويقيمون عرضا وذلك واسع يصنع كيف شاء قال بعض فضلاء أصحابنا أخذ منها أن المقيم يشترط فيه أن يكون قائما يريد فإن ترك القيام في اليسير فلا يضر انتهى قلت: والأخذ من قوله: يقيمون عرضا كما سيأتي بيانه في التنبيه: الثامن وقوله: يشترط فيه أن يكون قائما يقتضي أنه إن أقام قاعدا لمن يجزه والظاهر أن ذلك مطلوب ابتداء فإن أقام جالسا أجزاه وعد الشبيبي في قواعده من سنن الصلاة الإقامة للرجال والقيام لها وقال في شرح الرسالة وصفة المقيم أن يكون متطهرا على المشهور ممن يصلي تلك الصلاة قائما.
الثامن قال ابن ناجي في شرح المسألة السابقة قال ابن عات ويستحب التوجه إلى القبلة في الإقامة عندنا قال ابن هارون وهو خلاف ظاهر الكتاب انتهى قلت: يعني في قوله: عرضا قال الشيخ أبو الحسن في تفسيره قال في الأمهات يخرجون مع الإمام وهم يقيمون الشيخ إما لأن دار الإمام في شرق المسجد أو غربه انتهى يعني أن قوله: يخرجون مع الإمام وهم يقيمون تفسيرا لقوله: يقيمون عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون وقال الوانوغي ابن عات يستحب الاستقبال في الإقامة وتأولوا قوله: عرضا على أن الإمام يخرج من جهة المغرب أو من جهة المشرق فيخرج المؤذن فيقيم عرضا انتهى وذلك لأن قبلة مسجد المدينة إلى جهة الجنوب والمغرب على يمينه والمشرق عن شماله وكأنه يعني أن المطلوب هو الاستقبال وأن ما وقع بالمدينة إنما هو لكونهم يخرجون مع الإمام فتأمله.
التاسع : قال ابن ناجي ويؤخذ من مسألة المدونة المتقدمة تعدد المقيم كما صرحوا به أخذا من كتاب الاعتكاف انتهى ونحوه للوانوغي في حاشيته على المدونة وهو ظاهر.
العاشر : قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد والدعاء عندها مستحب انتهى قلت: وهو مأخوذ من كلام ابن رشد المتقدم في التنبيه الرابع.
الحادي عشر: قال الشيخ زروق في شرح الوغليسية ولا يحكى الإقامة قلت: قد يفهم هذا أيضا من كلام ابن رشد المذكور لكن وقع في الطراز ما يقتضي أنه يحكي الإقامة فإنه قال في شرح قول المدونة إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الإمام قدر تسوية الصفوف وذكر قول أبي حنيفة أنه يحرم عند قول المؤذن قد قامت الصلاة ثم أخذ يوجه قول مالك فقال ولأن في جواب المؤذن فضيلة وفي حضور تكبيرة الإحرام فضيلة فيجمع بين الأمرين بالانتظار يجاوب الإمام المؤذن ويدرك المؤذن التكبير انتهى فتأمله.
الثاني عشر: قال في رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة وسئل مالك عن الرجلين يدخلان المسجد وهما في مؤخره فتقام الصلاة وهما في مؤخر المسجد مقبلان إلى الإمام فيحرم الإمام وهما يتحدثان قال أرى أن يتركا الكلام إذا أحرم الإمام قال ابن رشد وهذا كما قال لأن تحدثهما والإمام في الصلاة وهما في المسجد