كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

........................................................................................
ـــــــ
إذا أقيمت الصلاة متى يقوم الناس قال ما سمعت فيه حدا وليقوموا بقدر ما استوت الصفوف وفرغت الإقامة قال ابن حبيب كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لا يقوم حتى يسمع قد قامت الصلاة انتهى وقال أبو حنيفة إذا قال حي على الفلاح كبر الإمام وقال سعيد إنه يقوم إذا قال المؤذن الله أكبر فإذا قال حي على الصلاة اعتدلت الصفوف فإذا قال لا إله إلا الله كبر انتهى.
فرع قال في الزاهي قال الله تعالى : {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} (الطور: من الآية48) فحق على كل قائم للصلاة أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده انتهى.
فصل شرائط الصلاة
...
فصل شرائط الصلاة
شرط لصلاة طهارة حدث وخبث
ـــــــ
فصل شرط الصلاة طهارة حدث وخبث
هذا الفصل يذكر في شروط الصلاة وهي على ثلاثة أقسام شرط في الوجوب والصحة وشرط في الوجوب فقط وشرط في الصحة فقط فأما شروط الوجوب والصحة فستة. الأول: بلوغ دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} "الاسراء: من الآية15)
الثاني : دخول وقت الصلاة على ما قال بعضهم وجعل القرافي في دخول الوقت سببا للوجوب. وسواء جعلناه سببا أو شرطا فلا تجب الصلاة قبل الوقت إجماعا ولا تصح أيضا إلا على ما سيأتي في باب الجمع.
الثالث : العقل فلا تجب على مجنون ولا مغمى عليه. إلا إن أفاق في بقية من الوقت وإن خرج الوقت قبل إفاقتهما فلا قضاء عليهما بخلاف السكران فعليه القضاء لأنه عاص بإدخاله ذلك على عقله ولا تصح صلاة المجنون ولا السكران. إن كان عقله غائبا وفي صحة صلاته إذا كان في عقله ولكن الخمر في جوفه خلاف تقدم في أول فصل إزالة النجاسة وظاهر المدونة عدم الصحة.

الصفحة 136