كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
أو فيها وإن عيدا أو جنازة
ـــــــ
المذهب وغيرهم إذا صدروا بقول وعطفوا عليه بقيل فالأول هو الراجح لا سيما إذا لم يعزوا الأول لأحد بل نقلوه على أنه المذهب وكلام ابن عرفة صريح في أنه صدر به وجعله المذهب ولم يعزه لأحد وعزا القول الثاني لنقل ابن رشد فقال: وغير الدائم يؤخر لكنه ما لم يخرج المختار ونقل ابن رشد الضروري. وقال ابن ناجي في شرح المدونة وبعد أن نقل كلام ابن يونس المتقدم.
قلت والمعتبر في الوقت الاختياري وقيل باعتبار الضروري نقله ابن رشد ولا يقال هو بعيد للاتفاق على عدم اعتباره في التيمم إذ ليس ثم اتفاق بل حكى ابن رشد عن ابن حبيب ما يقتضي من الضروري في التيمم وقبله ابن هارون انتهى وقد صرح في الشامل بما مضى عليه المصنف.
الثالث : قال البساطي في شرح قول المصنف أخر لآخر الاختياري يعني أنه يؤخر الصلاة لآخر الاختياري بحيث يقع آخر جزء منها في آخر جزء منه أو قريب. وإن كان ظاهر عبارته أنه يؤخر الصلاة كلها إلا أنه متروك الظاهر لأن المشهور أن الصلاة تدرك بأقل من ركعة انتهى.
قلت ليس في كلام المصنف ما يدل على هذا التضييق وإنما المراد أنه يؤخر الصلاة حتى يخاف خروج الوقت الاختياري فيصلي حينئذ والله أعلم.
الرابع : إذا قلنا: يصلي إيماء وصلى كذلك ثم انقطع عنه الدم في بقية من الوقت وقدر على الركوع والسجود لم يجب عليه إعادة, قاله في المقدمات ونقله ابن عرفة وصاحب الشامل وقال في الطراز إذا صلى إيماء ثم انقطع دمه قبل خروج الوقت هل يعيد يختلف فيه وقال أشهب عن ابن سحنون يعيد ويتخرج فيه قول آخر أنه لا يعيد ويأتي بيان ذلك في باب صلاة المريض انتهى. ولما تكلم في باب صلاة المريض قال: من صلى بالإيماء للعذر ثم صح في الوقت هل يستحب له أن يعيد اختلف فيه فقال أشهب عن ابن سحنون: يعيد وكذلك في العتبية في سماع أشهب في الغريق يصلي على لوح أنه لا إعادة عليهم إلا أن يخرجوا في الوقت قال في النوادر وقد قيل لا إعادة عليهم ثم وجه كلا من القولين فتأمله فإنه جعل القول بعدم الإعادة هنا تخريجيا ثم حكاه بعد ذلك بقيل ويجعله ابن رشد المذهب ولم يحك خلافه وتبعه ابن عرفة وصاحب الشامل فتأمله.
ص: "أو فيها وإن عيدا أو جنازة