كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وإن كان بجماعة واستخلف الإمام وفي بناء الفذ خلاف.
ـــــــ
الثالث : اختلف في المأموم إذا انصرف لغسل الدم هل يخرج من حكم الإمام أم لا ؟ على أربعة أقوال حكاها صاحب المقدمات وغيره.
أحدها : أنه يخرج من حكمه حتى يرجع إليه جملة من غير تفصيل.
الثاني : أنه لا يخرج من حكمه جملة من غير تفصيل.
الثالث : إن رعف قبل أن يعقد معه ركعة خرج من حكمه حتى يرجع إليه وإن لم يعقد معه ركعة لم يخرج من حكمه.
الرابع : النظر إلى ما آل إليه أمره فإن أدرك ركعة من صلاة الإمام بعد رجوعه كان في حكمه حال خروجه عنه وإن لم يدرك معه ركعة حين خروجه لم يكن في حكمه في حال خروجه.
قال في المقدمات فمن رأى أنه يخرج من حكمه حتى يرجع يقول: إن أفسد الإمام صلاته متعمدا قبل أن يرجع لم تفسد عليه وإن تكلم سهوا سجد بعد السلام ولم يحمل عنه ذلك الإمام خلاف أصل ابن حبيب الذي يرى أن ذلك يبطل عليه البناء وإن ظن الإمام قد أتم صلاته فأتم صلاته في موضعه ثم تبين له أنه لو مضى لأدرك الإمام في الصلاة أجزأته صلاته وإن سها الإمام لم يلزمه سهوه ومن رأى أنه لا يخرج من حكمه يقول: إن أفسد الإمام صلاته متعمدا فسدت عليه هو صلاته وإن أتم صلاته في موضعه ثم تبين أنه لو مضى لأدرك الإمام في الصلاة لم تجزه صلاته وإن سها الإمام لزمه سهوه وإن تكلم ساهيا حمله عنه الإمام خلاف أصل ابن حبيب المذكور وإن قرأ الإمام بسجدة فسجدها فرجع هو بعد سلام الإمام كان عليه أن يقرأها ويسجدها قاله ابن المواز على قياس هذا القول انتهى. والثلاثة الأقوال الأول تؤخذ من كلام ابن يونس كما حصلها ابن ناجي من كلامه في شرح المدونة قلت والجاري على المشهور هو القول الأول لأنه سيأتي أنه إذا فرغ الإمام أتم مكانه وصحت صلاته وإن تبين خطؤه وصوب ابن يونس بطلان صلاته إذا بطلت صلاة الإمام فتأمله.
ص:"إن كان بجماعة واستخلف الإمام وفي بناء الفذ خلاف" ش:هذا هو الشرط السادس من