كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
..............................................................................................
ـــــــ
في البناء قبل عقد ركعة أربعة أقوال عن سحنون يبني وعن ابن عبد الحكم لا يبني وعن ابن وهب يبني إلا في الجمعة قال: وهو ظاهر المدونة وقيل يبني المأموم دون الإمام والفذ وقال ابن ناجي في شرح المدونة: ظاهر كلامه في المدونة أنه يبني وإن لم يعقد ركعة وهو كذلك عند سحنون ثم ذكر بقية كلام ابن رشد وكذلك قال الشيخ أبو الحسن الصغير ظاهره رفع قبل أن يركع أو بعد ما ركع ابن رشد اختلف فيه انظر المقدمات وقال في التنبيهات اختلف في تأويل مذهبه في الكتاب فقيل مذهبه أنه لا يصح البناء إلا لمن صلى ركعة بسجدتيها ورعف في الأخرى كما في العتبية وإلا ابتدأ الصلاة بإقامة وإحرام وقيل مذهبه بناؤه على الإحرام وإن لم يتم ركعة وقيل بل ظاهر قوله لا يبنى على إحرام ولا غيره إلا في الجمعة قال شيخنا أبو الوليد وهو ظاهر المدونة عندي كما في رواية ابن وهب انتهى قلت: انظر هذا الذي ذكره فإنه عكس ما ذكره في المقدمات وكأنه سهو منه - رحمه الله - وقد نبه على ذلك ابن عرفة وقال: إنه وهم ونبه عليه الشيخ أبو الحسن الصغير وقال لا شك أن ما ذكره في المقدمات هو ظاهر المدونة لأنه قال: وإذا عقد ركعة وسجد ثم رعف ألغاها إذا بنى وإن عقدها بسجدتيها بني عليها, قال الشيخ أبو الحسن: فقوله ألغاها إذا بنى أنه يبني على الإحرام وقال في الجمعة: فإن رعف في الأولى من الجمعة قبل أن يعقدها بسجدتيها فوجد الإمام حين رجع قد سلم من الصلاة فليبتدئ ظهرا أربعا وقال الشيخ أبو الحسن: فظاهره أنه لا يبني على الإحرام انتهى.
السادس : قال في التوضيح يطلق البناء في باب الرعاف على معنيين بناء في مقابلة قطع كما تقدم يعني في قولهم في حالة الرعاف يجب البناء في حالة الأولى ويجب القطع في الثانية ويجوز الأمران في الثالثة وبناء في مقابلة عدم اعتداد وهذا الثاني إنما يتأتى بعد حصول البناء الأول أي إذا حكمنا بأنه لا يقطع فهل يعتد بكل ما فعله ويبني عليه أو لا يعتد انتهى أكثره باللفظ قلت ويطلق البناء في هذا الباب على معنى ثالث في مقابلة القضاء وهو ما فات المأموم بعد دخوله مع الإمام إذا خرج لغسل الدم كما سيأتي في قوله وإذا اجتمع بناء وقضاء