كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

وبطلت بسبقها إن كثر وإلا فخلاف وفاتحة بحركة لسان
ـــــــ
نقل في آخر كتاب الصلاة الأول بعد ذكره عن اللخمي مسألة السفر والإقامة والجمعة والخميس ما نصه قلت: ولا خصوصية لفرض ما ذكر وكذلك إن لم يدر هل هو في الظهر أو في العصر ؟ وفي هذه الصورة شاهدت شيخنا حفظه الله يفتي غير ما مرة بما ذكر, انتهى. فإنه مخالف لما تقدم أيضا فقد قال القاضي سند في الطراز في باب اختلاف نية الإمام والمأموم في شرح قول المدونة ومن أتى المسجد والقوم في الظهر فظن أنهم في العصر.
فرع: فلو أحرم المأموم بما أحرم به الإمام من غير أن يعلم صلاة الإمام ولا يعنيها قال أشهب في المجموعة: إذا نوى صلاة إمامه أجزأه ما صادف وفيه نظر فإن المكتوبة تفتقر إلى تعيين النية فإذا لم يدر ما صلى الإمام لم يدر بما أحرم وجهله بما أحرم مضاد لتعيين النية, وإن أخذ ذلك مما جاء عن علي في الحج فذلك لا حجة فيه إذ يحتمل أن يكون إحرامه نفلا, وإن كان حجه فرضا فالحج لا يفتقر إلى تعيين النية وتخصيصها بل إذا أطلق نية الحج انصرف إلى الحجة المفروضة إجماعا والصلاة إذا أحرم بأنه يصلي لم يجزه عن الفرض إجماعا حتى يعين أي صلاة يصلي فإذا افترقا في تعيين صفة العبادة جاز أن يفترقا في تعيين أصلها والحج لا يشبه غيره فإنه قوي في الثبوت حتى أنه ينعقد مع ما ينافيه فلا يجوز أن يعتبر به ما ليس في معناه, انتهى. وما ذكره عن أشهب إنما نقله عنه في النوادر فيمن لم يدر أهو في الجمعة أو الظهر وهو المتقدم عنه, والله أعلم. وقال في التوضيح في كتاب الحج لما تكلم على الإحرام بما أحرم به فلان: قال ابن عبد السلام وقال غير واحد من الشيوخ: إنه الأمر في الصلاة, فيجوز لمن دخل المسجد والناس في الصلاة ولا يدري ما هي أن يحرم بما أحرم به الإمام انتهى.
ص: "وبطلت بسبقها إن كثر وإلا فخلاف) ش: قال ابن العربي في أوائل العارضة: قال بعضهم: يجوز تقدم النية على التكبير قياسا على أحد القولين في الوضوء وهذا جهل عظيم فإن النية في الصلاة متفق عليها أصل والنية في الوضوء مختلف فيها فرع لها, ومن الجهل حمل الأصل على الفرع ولكن القوم يستطيلون على العلوم بغير محصول, انتهى.
ص: "وفاتحة بحركة لسان" ش: قال في المدخل في تفقد العالم أحوال أهله: ومن أهم الأشياء وآكدها تفقد القراءة إذ القراءة على ثلاثة أقسام: واجبة وسنة وفضيلة, فالواجبة قراءة أم القرآن على كل مصل بجميع

الصفحة 211