كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

لإمام وفذ وكل تشهد والجلوس الأول والزائد على قدر السلام من الثاني على الطمأنينة ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد
ـــــــ
أن المراد به الدعاء لقبول التحميد, وقال بعض الأشياخ: المراد به الحث على التحميد وإليه مال الحذاق من غير أصحابنا, ثم قال: ولما رأينا المنفرد لا مجاوب له أمرناه بأن يجاوب نفسه, انتهى.
ص: "ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد" ش: يعني أن السنة الحادية عشرة أن يرد المقتدي وهو المأموم السلام على إمامه بأن يسلم تسليمة ثانية بعد التسليمة الأولى التي يخرج بها من الصلاة ثم يرد على من في جهة يساره إن كان فيها أحد تسليمة ثالثة, وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة قال فيها: ويسلم المأموم عن يمينه على الإمام فإن كان على يساره أحد رد عليه انتهى. ومقابل المشهور أقوال:
أحدها أنه يسلم تسليمتين الأولى على يمينه للخروج من الصلاة والثانية على الإمام, قال في التوضيح: نقل هذا القول ابن بشير وغيره ويريد هذا القائل أنه يقصد بالثانية الرد على الإمام انتهى, وقال ابن ناجي: نقله ابن شاس. قلت: وهو رواية عن مالك كما يفهم من كلام ابن رشد في رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة, ومن كلام ابن عرفة ونصه والمأموم رويت تسليمتان يرد إحداهما على الإمام ورويت ثالثة على من على يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام, انتهى. وظاهر كلام هؤلاء الجماعة أن الثانية إنما يقصد بها الرد على

الصفحة 224